حقوق المهندسين/حقل العمر

يعد النفط من أهم الثروات الطبيعية في سورية، وهو يرفد خزينة الدولة في بلادنا بمليارات الدولارات، رغم سوء استثماره والنهب الكبير الذي يجري فيه، ولكن الملفت للنظر في هذا القطاع أن معظم من يقوم بعمليات الإنتاج الحقيقية فيه من عمال وفنيين ومهندسين، لا يحصلون على حقوقهم، ومن هؤلاء الكثير من عمال شركة الفرات

للنفط، وتحديداً في حقل العمر، الذين بُخسوا، وهضمت حقوقهم أو تكاد، بعد أن تاهت في أروقة المحاكم.. فهؤلاء العمال يطالبون منذ مدة طويلة بصرف التعويضات لهم، وأقاموا الدعاوى القضائية من أجل ذلك، لكن أطرف وأعجب ما جرى معهم، أن قسماً صغيراً منهم ربح الدعوى، فيما القسم الأخر، وهو الأكبر، قد خسر وردت دعواه وهضم حقه، رغم أن هذه الدعاوى، الرابحة والمخسرة، كلاهما صورة طبق الأصل عن بعضهما!! السؤال هنا: وفق أي معيار، أو حسب أي اعتبار أصدر القضاء حكمه؟؟ لا ندري؟! وفي زيارة رئيس الجمهورية لمحافظة دير الزور قام السيد علي مطر رئيس اتحاد عمال دير الزور بوضع هذه الشكوى بيد السيد الرئيس، الذي وعد بحلها وإنصاف هؤلاء العمال، لكن الذي حدث عكس ذلك تماماً، فقد أوقف مجلس القضاء الأعلى البت بهذه الدعاوى بناءً على توجيهات الحكومة الرشيدة، وفي ذلك مخالفة صريحة لتوجيهات رئيس الجمهورية.. ورغم أن رئيس اتحاد عمال دير الزور قام بتسليم وزير العدل مذكرتين بهذا الخصوص لكن لا حياة لمن تنادي.. ومما زاد في الطين بلة هي الخطوات التي اتخذها وزير النفط والتي تمثلت بنقل عدد من العمال من حقل العمر إلى حقول رميلان رغم العمر الزمني لهؤلاء العمال في حقل العمر، والذي تجاوز عند البعض منهم الخمسة عشر عاماً، وتهديده بفصل بعض العمال بحجة وجود فائض لدى الحقل، وعدم الموافقة على صرف تعويضاتهم التي يطالبون بها والتي تكون على أساس الراتب، هذا الكلام جرى في الشهر الماضي أثناء اجتماع عقده فرع النفط في حقل العمر، والأهم من ذلك أن هؤلاء العمال لم يستلموا اللباس الصيفي المخصص لهم رغم أن فصل الشتاء قد حل منذ شهرين، ناهيك عن ساعات العمل الطويلة والتي تبدأ من السادسة صباحاً وتنتهي في السادسة مساءً، دون أن يقدم لهؤلاء العمل وجبة طعام أسوة ببعض المؤسسات. فهل يكون القضاء منصفاً مستقلاً، وتكون وزارة النفط مع العمال لا عليهم؟؟ نأمل ذلك صوناً لحقوق العمال، ولكرامة الوطن والمواطن التي هي فوق كل اعتبار. ■

حقل العمر مراسل قاسيون ـ تحسين الجهجاه

تاريخ الشكوى17/12/2007
رقم الشكوى 1114


طباعة المقال طباعة المقال

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه