مجلس الوزراء يناقش واقع قطاع النفط في سورية

بحث مجلس الوزراء بجلسته التى عقدها الاثنين برئاسة الدكتور عادل سفر رئيس المجلس واقع قطاع النفط والصعوبات التى تعترض هذا القطاع واجراءات وسبل معالجتها وتذليلها.

 

وعرض المهندس سفيان العلاو وزير النفط والثروة المعدنية خلال الاجتماع ظروف العمل والانتاج والتصدير فى قطاع النفط فى ظل العقوبات المفروضة عليه وجهود الوزارة ومؤسساتها فى متابعة نشاطات الاستكشاف والانتاج بالاعتماد على الموارد الذاتية والكوادر الوطنية وتأمين الاحتياجات الداخلية من مادة الغاز والمشتقات النفطية الاخرى.

 

وأشار وزير النفط والثروة المعدنية الى الاضرار والتعديات وأعمال التخريب التى تطول المنشات النفطية وخطوط نقل النفط والغاز والتجهيزات والمحطات النفطية من قبل المجموعات الارهابية المسلحة واجراءات الحماية المتخذة فى هذا المجال.

 

وطلب المجلس من وزارة النفط والثروة المعدنية اتخاذ الاجراءات اللازمة لتأمين احتياجات القطر من المشتقات النفطية للاغراض التنموية والخدمية. 

 

 وقال وزير النفط "إن الوزارة تبذل جهودا كبيرة للتغلب على الصعوبات التي تواجه هذا القطاع وتأمين احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية وخاصة بعد القرارات الجائرة التي صدرت عن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لحظر استيراد النفط السوري ونقله والتأمين على الشحنات وتحويل الأموال الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة حيث كانت سورية تصدر نحو 150 ألف برميل يوميا من النفط الخام من أصل 380 ألف برميل انتاجها اليومي وقامت الوزارة بخفض الانتاج واغلاق بعض الآبار المنتجة ما ادى إلى نقص في الانتاج وصل إلى 35 مليون برميل تقدر قيمتها بنحو 3 مليارات دولار منذ تطبيق قرارات وقف التصدير حتى الآن.

 

وأضاف الوزير "أن قرار الاتحاد الاوروبي الذي أصدره في بداية العام الجاري والذي حظر بموجبه استثمار الشركات الاوروبية في سورية ادى إلى وقف عمل هذه الشركات ومنها شركة /شل/ و /توتال/ و /اينا / و/بتروكندا/ و/غالف ساندز/ الامر الذي ادى إلى توقيف جميع انشطة هذه الشركات وسحب خبرائها ووقف تمويل جميع الفعاليات اللازمة لعملها الا أن الكوادر الوطنية تسلمت مهام هذه الشركات واستمر العمل بكفاءة جيدة".

 

وأشار الوزير إلى ان قطاع النفط يعاني من الاعمال التخريبية الشرسة التي تقوم بها المجموعات الارهابية المسلحة والتي ادت إلى استشهاد 25 مهندسا وفنيا وعاملا وسرقة وعطب اكثر من مئة آلية اضافة إلى حدوث 40 حادث تفجير وثقب وتخريب للانابيب التي تنقل النفط الخام والمشتقات في انحاء سورية إلى جانب الهجمات على بعض المنشات النفطية والاعتداءات على بعض العاملين والحراس في هذا القطاع بهدف الحاق اكبر ضرر ممكن بالاقتصاد الوطني.

 

وحول توفر مادة الغاز الطبيعي اوضح الوزير ان هذه المادة متوفرة وفق المعدلات المطلوبة من معامل الغاز المحلية كما تؤمن الوزارة مادة الفيول اللازمة لتشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية وتحدث بعض الانقطاعات بسبب تخريب السكك الحديدية التي تنقل هذه المادة اما مادة البنزين فهي متوفرة بشكل كبير ويوجد لدى الوزارة فائض من هذه المادة تعمل وتحاول تصديره.

 

وأكد وزير النفط أن مادة الغاز المنزلي متوفرة ويتم استيراد اكثر من 50 بالمئة من احتياجات سورية منها من الخارج لافتا إلى ان النقص الذي حدث خلال اليومين الماضيين سببه الصعوبات التي تواجه الوزارة في عملية الاستيراد نتيجة العقوبات التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على الشعب السوري والتي تم التغلب عليها وستصل شحنات من الغاز إلى سورية خلال اليومين القادمين.

 

وبالنسبة لمادة المازوت بين الوزير أن الوزارة واجهت صعوبات في تامين هذه المادة خلال موسم الشتاء الماضي ولكن تم التغلب عليها حيث باعت الوزارة خلال الربع الاول من العام الجاري ملياري ليتر من هذه المادة وتوجد احتياطيات كافية منها وهناك عقود لتوريدها حيث من المنتظر ان تصل إلى سورية شحنة تحمل 30 الف طن من المازوت من فنزويلا خلال الاسبوعين القادمين لافتا إلى عدم وجود أي قرار حاليا لرفع سعر مادة المازوت وان ما يتم تداوله حول هذا الموضوع هو اشاعات وأن الحكومة تدرس دائما كل القرارات بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن.

 

سيريا أويل


طباعة المقال طباعة المقال

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه