- أخبار النفط والغاز السوري - https://www.syria-oil.com -

برنامج شل سورية للتوعية المرورية والبيئية نموذج مميز عن المسؤولية الاجتماعية للشركات تجاه دعم المجتمع…البرنامج درب اكثر من 60 الف طفل في مدارس دير الزور، تدمر و دمشق

لم يكن الطفل سامر ذو الأحد عشر ربيعاً يعلم عند خروجه من منزله في منطقة الميادين بمحافظة دير الزور متوجهاً إلى مدرسته القريبة بأنه سينقطع عنها لمدة شهر كامل بسبب رعونة سائق لم يلتزم بالسرعة المحددة للسير وبالتالي لم يتمكن من إيقاف سيارته بالوقت المناسب عند ظهور سامر امامه مما أدى الى صدم الطفل سامر والتسبب بكسر ساقه اليمنى وجرح بجبينه.

 

سامر هو أحد ضحايا حوادث المرور في سورية حيث تُظهر مؤشرات الحوادث المرورية المسجلة في سورية خلال عام 2009 وفاة شخص كل 3 ساعات ، وسقوط جريح كل 38,5 دقيقة، ووقوع حادث كل 20,26 دقيقة، في حين بلغ المعدل الوسطي للوفيات الناجمة عن حوادث السير قرابة 7 وفيات يومياً.

 

ومن هنا تظهر أهمية برنامج شل سورية للسلامة الطرقية الموجه الى أطفال المدارس في المرحلة الابتدائية، حيث بدأ هذا البرنامج منذ عدة سنوات بمبادرة من خبراء شل في مدينة دير الزور ليصبح في عام 2004 برنامجاً أساسياً ضمن خطة شل سورية الاستثمارية لدعم المجتمع المحلي و بالتعاون مع وزارة التربية.

 

 

ووفقاً لخطة العمل الممتدة طوال العام، تقوم مدربة البرنامج بزيارة معظم المدارس الحكومية والخاصة في دير الزور و تقديم كتيب (السلامة الطرقية) إلى أطفال الصف الخامس من المرحلة الابتدائية حيث يتضمن الكتيب معلومات هامة عن أهمية التقيد بقواعد المرور والسلامة الطرقية للمشاة مع الاستعانة بوسائل الإيضاح وأفلام الفيديو التي تتناسب وأعمار الأطفال وتسهم في إدراكهم لمعايير السلامة المرورية بطريقة سلسة وضرورة الالتزام بعدد من الإجراءات البسيطة التي تقي من مخاطر كبيرة.

 

ونظراً للأثر الإيجابي للبرنامج الذي أدى إلى زيادة الوعي لدى الأطفال حول معايير السلامة الطرقية وقواعد المرور للسائق والمشاة والذي تم رصده من خلال الانخفاض في معدلات الحوادث بين الأطفال في محافظة دير الزور وفقاً لملاحظات الجهات الحكومية المعنية، ابالضافة الى التجاوب الكبير من قبل طلاب المدارس في محافظة دير الزور والدعم المقدم من وزارة التربية، تم إضافة مفاهيم اضافية للأطفال في الكتيب الذي يوزعه البرنامج مثل الصحة والاهتمام بالنظافة وحماية البيئة والمحافظة على الطاقة مع تقديم حقيبة مدرسية تحمل عاكساً ضوئياً لكل طالب كهدية من شركة شل سورية في نهاية البرنامج.

 

وفي عام 2008، لاقى البرنامج الترحيب والصدى الطيب عند تقديمه لأول مرة في دمشق وتدمر كما في دير الزور، واستمر البرنامج بالتعاون مع المعسكرات الصيفية للطلاب والمشاركة في الاحتفال بيوم المرور العالمي ويوم البيئة العالمي مما مكّن شريحة أكبر من الأطفال للاستفادة من معلومات البرنامج القيّمة وتطبيقها في الحياة اليومية ونقلها إلى أخوتهم وأقرانهم وعائلاتهم.

 

تفخر شل سورية بكونها الرائدة في إقامة هذا البرنامج في سورية حيث يتم تقديمه في ما يزيد عن 940 مدرسة سنوياً في كل من دير الزور ودمشق وتدمر واستفاد منه ما يزيد عن 60 ألف طفل في الصف الخامس من المرحلة الابتدائية منذ عام 2004.

 

يقول سامر بعد عودته إلى المدرسة وحضوره البرنامج في الخيمة التي أقامها البرنامج ضمن فعاليات الاحتفال بيوم المرور العالمي: أنا سعيد بمعرفة كل هذه المعلومات الهامة حول السلامة الطرقية والاهتمام بالصحة والنظافة وحماية البيئة والمحافظة على الطاقة وإنني سألتزم بها يومياً وسأحاول أن أنقلها إلى أخوتي وأصدقائي، ولن أنسى النظر إلى اليمين واليسار عند عبور الشارع وستبقى هذه المعلومات محفورة في ذهني مثل أثر الجرح الذي في جبيني من جراء الحادث.

 

الدكتور رامي الضللي مدير التربية بدير الزور في شهادته بالبرنامج بين أن أهميته تكمن بأنه يُركز على توعية الطلاب في مرحلة عمرية مبكرة بقواعد السلامة المرورية والبيئة ومن خلال تطبيق البرنامج في مدارس دير الزور للسنة السابعة على التوالي فقد أثبتت التجربة نجاحاً ملموساً وذلك من خلال التقارير التي ترد حول انخفاض عدد الحوادث المرورية وخاصة في المدارس التي تقع مباشرة على الطرق الرئيسية مثل خطوط دير الزور البوكمال/ البصيرة/ التبني /الكسرة/ هجين حيث كانت تكثر عليها الحوادث المرورية المؤسفة التي يتعرض لها طلاب المدارس الواقعة على تلك الخطوط.

 

وأضاف الضللي أن أهمية البرنامج تتجسد أيضاً في الأدوات التي يوزعها على الطلاب مثل الحقيبة التي تحمل عاكساً ضوئياً يساعد في سهولة رؤية السائقين للطلاب وخاصة في الظروف الجوية التي تتمتع بها المحافظة مثل العواصف الغبارية أو ما يسمى محلياً بـ (العجاج) وكذلك كتيبات التوعية بقواعد السلامة الطرقية وطريقة عبور الشارع والإشارات المرورية وأيضاً اعتماده وسائل الإيضاح الحديثة التي تعتمد على الصوت والصورة وجدارة الخبيرة في إيصال الفكرة للمتلقي.

 

وزاد الضللي على حديثه بالقول: في الحقيقة البرنامج نجح عملياً في تغيير حالة اللا مبالاة التي يعاني منها غالبية الطلاب أثناء خروجهم من المدرسة بانتهاء الدوام من خلال اندفاعهم وجريهم باتجاه الشارع دون الاكتراث أو تقدير عواقب هذا التصرف ويعد البرنامج مكملاً لما يقوم به التنظيم الطليعي الذي يعمل أيضاً على التوعية المرورية.

 

وختم الضللي حديثه قائلاً: لعل المعلومات التي يقدمها البرنامج حول الحفاظ على البيئة والنظافة لا تقل أهمية عن التوعية المرورية حيث يتم توعية الطلاب بأهمية النظافة الشخصية ونظافة الصف والمدرسة والبيت والشارع والحي وعدم الرسم على الجدران والمحافظة على نظافة الباحة ودورات المياه والأثاث وهذا خلق نوعاً من الوعي والحس بالمسؤولية تجاه البيئة والنظافة وقد تم لمس نتائج البرنامج من خلال انعكاسه على نظافة المدارس في المناطق الريفية والتي يعاني معظمها من قلة عدد المستخدمين حيث يتعاون الطلاب مع المستخدم في المحافظة على نظافة المدرسة كما وصلنا الكثير من شهادات الإطراء من قبل الأهالي الذين خضع أبناؤهم للبرنامج بأن المعلومات التي قدمت فيه انعكست على سلوك أبنائهم تجاه المحافظة على نظافة المنزل والتخفيف من حالة العبث التي يعاني منها غالبية الأطفال.

 

وأبدى المدير جاهزيته لاستمرار التعاون مع البرنامج لتحقيق أهدافه التي تتفق مع أهداف السلك التربوي متمنياً أن يتوسع نطاق البرنامج ليشمل توعية المعلمين بقواعد السلامة المرورية والبيئة وكيفية نقلها إلى الطلاب لخلق سلسلة متكاملة ودائمة في مجال توعية الطلاب بقواعد السلامة المرورية والبيئة.

 

الآنسة سوسن فنوش مديرة مدرسة /فاطمة الزهراء/ للتعليم الأساسي بمدينة دير الزور قالت عن تجرتها العملية مع البرنامج: بدأ تطبيق البرنامج في مدرستنا منذ سبع سنوات وفي الحقيقة التجربة لاقت نجاحاً متميزاً حيث أن الطريقة المحببة التي تتعامل فيها المدربة ناهد شيخ عطية مع الطلاب والوسائل المستخدمة لإيصال المعلومة والتطبيق العملي لما يتلقوه في البرنامج ساهم في وصوله إلى أهدافه مباشرة كما أن التواصل الدائم مع المرشدة الاجتماعية في المدرسة ومرشدة الصف والإدارة يساهم في استمرارية البرنامج وديمومته.

 

أما الأستاذ أسعد حسون طباش مدير مدرسة /حاوي جزيرة/ التابعة لناحية الكسرة التابعة للمحافظة فبين تجربته أيضاً بالقول: تجربة البرنامج في مدرستنا أصبح عمرها سبع سنوات حيث تعد ناجحة جداً وحاجة ماسة خاصة أن المدرسة تقع على الطريق الرئيسي وهذا يشكل خطورة كبيرة على الطلاب وعانينا سابقاً من عدد كبير من الحوادث المرورية المؤسفة كما أن توعية الطلاب بأهمية النظافة والحفاظ على البيئة ساعدنا كمدرسة ريفية لا تملك سوى مستخدم واحد في تعاون الطلاب في الحفاظ على نظافة المدرسة ونتمنى من البرنامج و شركة شل أن يكثفون من حملات التوعية للسائقين الذين لا يتقيد غالبيتهم في الالتزام بالسرعة المحددة والوقوف عند المدارس.

 

و يقول السيد جراهام هينلي – المدير العام لشركة شل سورية بقوله اننا نولي السلامة الاهتمام الاكبر، و نحن سعداء بالصدى الايجابي لهذا البرنامج لدى الاطفال و ذويهم و طبعاً لدى القائمين على التعليم في المدارس. يعد هذا البرنامج ضمن مجموعة متكاملة من انشطةشركة شل سورية المتعددة للتوعية بالسلامة الطرقية و و التي نأمل ان تساهم في خفض حوادث المرور و الحد من الوفيات و الاصابات و نشكر كل من ساهم معنا في نشر البرنامج و خصوصاً وزارة التربية و مديريات التربية في المحافظات.