افتتاح مؤتمر الطاقة العربي التاسع في الدوحة بمشاركة سورية …. العلاو:سورية تتطلع إلى استكمال شبكة الغاز العربية بربط خطوط الغاز من قطر والسعودية والدول الأخرى بخط الغاز العربي

بمشاركة وزير النفط والثروة المعدنية المهندس سفيان العلاو بدأت يوم الأحد في العاصمة القطرية الدوحة اجتماعات مؤتمر الطاقة العربي التاسع وقال الوزير العلاو في كلمته خلال افتتاح المؤتمر إن سورية تؤكد ضرورة دفع التعاون العربي في مجال الطاقة مشيراً إلى أن سورية ساهمت في هذا المجال بتحقيق عدد من المشاريع العربية المهمة كمشروع الربط الكهربائي الثماني وخط الغاز العربي الذي يتم عبره نقل الغاز من مصر إلى الأردن وسورية ولبنان.

 

وأضاف العلاو إنه يجري حاليا تنفيذ جزء الخط الذي يربط بين شبكة الغاز السورية والتركية ما سيسهم في ربط خط الغاز العربي بشبكة الغاز التركية ثم شبكة الغاز الأوروبية ليصبح من المتاح نقل الغاز العربي إلى أوروبا عبر شبكة الغاز التركية وكذلك نقل الغاز من الدول المجاورة لتركيا وخاصة إيران وأذربيجان والدول المطلة على بحر قزوين إلى الدول العربية.

 

وأعرب العلاو عن تطلع سورية إلى استكمال شبكة الغاز العربية بربط خطوط الغاز من قطر والسعودية والدول الأخرى بهذا الخط المحوري وقال إن إنتاج سورية من الغاز الطبيعي حاليا وصل إلى ما يزيد على بليون قدم مكعبة في اليوم ومن المتوقع أن تصل إلى بليون وربع في اليوم خلال العام القادم.

 

ولفت العلاو إلى أن الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة هي من العناوين الرئيسية بالنسبة لسورية حيث تم البدء في مجال استثمار الطاقة الشمسية من خلال تسخين المياه وتعميمها على كل المساكن وإيجاد الحلول الفنية التي تحقق ذلك في الضواحي الجديدة كما تم البدء بإقامة مزارع إنتاجية تستفيد من الطاقة الشمسية من الدولة والقطاع الخاص.

 

وأشار العلاو إلى الاهتمام الحاصل بمجال تحسين كفاءة الطاقة حيث تجري دراسات مستمرة لتعديل تعرفة الطاقة كي تلعب دورا أساسيا بهدف توجيه المستهلكين في سورية إلى كيفية اتباع سبل وسياسات الترشيد واستخدام المصادر البديلة ذات الكفاءة العالية.

 

وقال العلاو إن سورية ستدشن خلال أيلول المقبل مركزا تدريبيا عالميا لصناعة الغاز بالتعاون مع شركة متخصصة وتضعه تحت تصرف الأشقاء العرب للاستفادة منه.

 

ونوه وزير النفط والثروة المعدنية بأهمية هذا المؤتمر وقال يعد هذا المؤتمر من أهم المؤتمرات التي عقدت منذ أكثر من30 عاماً في مجال الطاقة وهو يتيح المجال للقاء الخبراء والمسؤولين والوزراء الحاليين والسابقين وهذه ميزة إيجابية تفعل تبادل الآراء والأفكار والخبرات بشكل يصب في مصلحة التعاون العربي المشترك والطموحات التي يؤمل أن تحققها الدول العربية في مجال التعاون الاقتصادي وقطاع الطاقة على وجه الخصوص.

 

وكان عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزيرالطاقة والصناعة القطري رئيس المؤتمر أكد في كلمة الافتتاح إن الدول العربية تلعب دوراً مميزاً في تلبية الطلب العالمي على الطاقة موضحاً إن هذا الدور سيزداد أهمية خلال السنوات المقبلة نظراً لما تحتويه منطقتنا من إحتياطات ضخمة مؤكدة من النفط والغاز الطبيعي وعملها الدؤوب على تطوير هذه المصادر إضافة إلى إمتلاكها لمصادر طاقة جديدة ومتجددة وأهمها الطاقة الشمسية.

 

وأشار العطية إلى الدور الذي تلعبه دولة قطر في إمداد الأسواق العالمية بالنفط الخام والمواد البترولية وخاصة الغاز الطبيعي عبر الأنابيب أو بشكله المسال لافتاً إلى أن قطر هي أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم مع إنتاج نحو77مليون طن في نهاية هذا العام تصدر إلى جميع أنحاء العالم.

 

وذكر العطية إن المؤتمر سيتطرق إلى مواضيع تهم البلدان المنتجة والمصدرة للنفط والغاز وستتناول حلقات النقاش خلاله التطورات الأخيرة في أسواق النفط الدولية وإنعكاساتها على الدول العربية ومصادر الطاقة في هذه الدول وإستهلاكها وإمكانيات ترشيدها.

 

وأضاف العطية إن المؤتمر سيتناول أيضاً مواضيع الاستثمار وآفاقه ومخاطره في المشاريع البترولية العربية وكذلك علاقة الطاقة بالبيئة والتنمية المستدامة وما قد تحمله التكنولوجيا الحديثة لصناعة النفط والغاز العربية إلى جانب البحث في آفاق التعاون العربي في مجال الطاقة.

 

من جانبه أكد عبداللطيف يوسف الحمد المدير العام ورئيس مجلس إدارة الصندوق العربي للانماء الاقتصاد والاجتماعي في كلمة ألقاها نيابة عن المؤسسات المنظمة والمشرفة على المؤتمر إن دولة قطر أصبحت واحدة من مراكز صناعة الطاقة العربية والعالمية الكبرى وإن أعمال المؤتمر ستوفر الفرصة لخبراء الطاقة والاقتصاد والاستثمار كي يتبادلوا الرؤى ذات الصلة بتطورات أسواق النفط والعوامل الموءثرة في ذلك ودراسة الانعكاسات التي قد تترتب على البلدان العربية وعلى الاقتصاد العالمي.

 

وأشار إلى جهود الدول العربية في تنمية مواردها من الطاقة التي لم تتوقف عن تطوير مصدرها الرئيسي الذي يمثله النفط بل سعت إلى توفير الطاقة الكهربائية بالاستفادة مما لديها من نفط وغاز ومصادر مائية وذلك لما للطاقة الكهربائية من دور بارز في التنمية في مختلف القطاعات الاقتصادية لافتا إلى أن أبرز ما أنجز في هذا الإطار هو مشروع الربط الكهربائي العربي.

 

من جهته أشار المهندس علي بن ابراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي إلى التغيرات التي شهدها الإقتصاد العالمي والصناعة النفطية عربياً وعالمياًَ منذ انعقاد مؤتمر الطاقة العربي الثامن في عمان عام2006جراء الأزمة المالية العالمية لافتاً إلى ارتفاع أسعار البترول بشكل غير مسبوق في منتصف عام2008وانهياره في نهاية العام نفسه ثم عودة الأسعار للإستقرار حسب المستويات الحالية.

 

كما لفت النعيمي إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط خلال العامين الماضيين حيث حدث تغير في نمط الإستهلاك تمثل في انخفاض الطلب على النفط في الدول الصناعية مقابل استمرار في ارتفاع الطلب من اقتصاديات الدول الصاعدة بما في ذلك اقتصاديات الدول العربية.

 

وأكد النعيمي أهمية الدول العربية نظراً لما تمتلكه من احتياطات النفط والغاز حيث يشكل احتياطي النفط في المنطقة العربية نحو 58 بالمئة من إجمالي الإحتياطات العالمية ويشكل احتياطي الغاز 30بالمئة من الإحتياطي العالمي مشيراً إلى ضرورة التعاون العربي المشترك وتنسيق السياسات الخاصة بالنفط إقليميا ودولياً من أجل العمل كوحدة واحدة لمواجهة التطورات والتحديات.

 

من جهته نوه المهندس خالد الإيراني وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني في كلمة مماثلة بالنجاحات العربية في مجال الطاقة وعلى رأسها شبكات الربط الكهربائي وخطوط النفط والغاز عبر العديد من الدول العربية والتنسيق والتكامل العربي في إطار منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترولأوابك.

 

بدوره أكد الشيخ أحمد العبدالله الأحمد الصباح وزير النفط ووزير الإعلام الكويتي في كلمته أهمية التعاون الوثيق بين الدول العربية في مختلف مجالات الطاقة والإيفاء بالإلتزامات العربية تجاه الأسواق العالمية للمساهمة في تحقيق أمن أمدادات الطاقة مشيراً إلى إن الدول العربية تمتلك الكثير من مقومات النجاح نظراً لامتلاكها ثروات بترولية ومعدنية كبيرة وإمكانات هائلة من مصادر الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية إضافة إلى الموارد المالية والكفاءات الوطنية المؤهلة لتطوير صناعات البترول والطاقة لمواكبة المتغيرات والمستجدات الدولية في مجالات الطاقة والبيئة والتجارة العالمية.

 

ووصف المهندس جبران باسيل وزير الطاقة والمياه اللبناني التعاون المشترك بين قطر ولبنان في مجال النفط والغاز والمجال الاقتصادي بشكل عام بالممتاز وقال إن هناك فرصاً استثمارية واعدة وكثيرة وهناك مجال للتعاون بين قطر ولبنان في مجال الغاز الطبيعي المسال وبناء شركات إنتاج الكهرباء والعديد من المشاريع المشتركة التي تتم دراستها.

 

وتوجه وزير الطاقة والمياه اللبناني بدعوة إلى رئاسة المؤتمر لاستضافة لبنان مؤتمر الطاقة العربي العاشر في بيروت وقد وافق المشاركون في المؤتمر على هذه الدعوة.

 

بدوره تحدث أحمد الحسن وزير الطاقة والتعدين السوداني في كلمته عن الخطوات التي خطتها السودان لتطوير قطاع النفط لافتاً إلى إمكانية التعاون بين بلاده والدول العربية في مجالات المياه والطاقة الشمسية وتعزيز الإستثمارات في مجالات متعددة.

 

كما تحدث الدكتور عبد الحسين بن علي ميرزا وزير شؤون النفط ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز البحريني عن تطور صناعة النفط والغاز في بلاده والتي تعتبر أول دولة خليجية يتم اكتشاف النفط فيها وأصبحت الدولة الثانية عشرة التي يكتشف فيها النفط على المستوى العالمي.

 

بدوره أكد محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة الإماراتي أمام الجلسة الرئيسية للمؤتمر أهمية انعقاد المؤتمر في هذه المرحلة المهمة التي تحاول فيها معظم الدول النهوض من كبوة الأزمة المالية العالمية التي كانت آثارها واضحة على قطاع الطاقة.

 

وقال الهاملي إن احتياطي الإمارات من النفط بلغ نحو8ر97 مليار برميل بنهاية عام2008وهو ما يمثل6ر9بالمئة من الاحتياطي العالمي فيما يناهز الاحتياطي من الغاز الطبيعي 06ر6مليارات متر مكعب مؤكداً إن الطاقة المتجددة وتطوير تكنولوجيا إنتاجها تمثل ضرورة أساسية لإطالة عمر الطاقة الأحفورية من جهة والمحافظة على البيئة من جهة أخرى والاستعداد لعصر ما بعد النفط من ناحية ثالثة مشيراً إلى أن الإمارات تسعى لبناء برنامج سلمي للطاقة النووية حيث من المتوقع أن تسهم الطاقة النووية بما نسبته15بالمئة من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول عام2025.

 

من جانبه قال الدكتور شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري في كلمة مماثلة إن التقدم الحضاري المنشود للدول العربية لن يتحقق إلا بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة مؤكدا أهمية تفعيل التعاون العربي المشترك الذي يرتكز على قاعدة اقتصادية متماسكة في إطار شراكة قائمة على المصالح الاقتصادية المتبادلة.

 

وأضاف خليل إن قيمة الاستثمارات في مجال النفط والغاز في الجزائر وصلت إلى نحو20مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية كما وصل إنتاج النفط إلى4ر1مليون برميل يومياً مقابل 890ألف برميل عام ألفين فيما وصل إنتاج الجزائر من الغاز الطبيعي إلى نحو85مليار متر مكعب في السنة بينما سجل إنتاج الكهرباء نمواً بنسبة6بالمئة سنوياً.

 

وفي كلمة مماثلة أكدت السيدة أمينة بن خضراء وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة المغربية إن هذا المؤتمر يكتسي أهمية بالغة حيث يأتي في ظل أزمة عالمية شاملة تنذر بانتقال العالم إلى نظام إنتاجي جديد يشكل قطيعة تاريخية مع نماذج الانتاج والاستهلاك الحالية.

 

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر أربعة ايام وفد سوري رسمي مؤلف من المهندس سفيان العلاو وزير النفط والمهندس عبدو حسام الدين معاون وزير النفط والمهندس علي عباس المدير العام للمؤسسة العامة للنفط. 

يذكر أن أعمال المؤتمر ستتواصل أربعة أيام.


طباعة المقال طباعة المقال

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه