وزارة النفط تلحظ التوسع في مجال التنقيب والاستكشاف عن النفط والغاز باستخدام التقنيات الحديثة وبالتعاون مع الشركات العالمية المتخصصة

أربعون عاماً مرت على بدء إنتاج النفط في سورية إذ تم إنتاج أول برميل في أيار عام 1968 وتصديره عبر مرفأ طرطوس وفي الثمانينيات والتسعينيات قدرت الدراسات أن الاحتياطي الكموني من النفط والغاز في البر السوري يبلغ حوالي 5ر30 مليار برميل نفط و2180 مليار متر مكعب من الغاز أي بإجمالي قدره 25ر44 مليار برميل نفط مكافىء.

وبلغ الاحتياطى الجيولوجي المكتشف حتى تاريخه حوالي 3ر24 مليار برميل من النفط و703 مليارات متر مكعب من الغاز بنسبة زيادة عن عام 1990 تقدر بـ 52 بالمئة في مجال النفط و 88 بالمئة في مجال الغاز وبلغ الإنتاج الاحتياطي المؤكد القابل للإنتاج حوالي 85ر6 مليارات برميل من النفط بمردود استخراج قدره 2ر28 بالمئة أنتج منها حتى تاريخه 6ر4 مليارات برميل من النفط و 405 مليارات متر مكعب من الغاز أنتج منها 121 مليار متر مكعب.

وقدر المهندس سفيان علاو وزير النفط والثروة المعدنية في تقرير قدمه أمام مجلس الشعب الاحتياطي المتبقي للإنتاج الحالي بـ 25ر2 مليار برميل نفط و 284 مليار متر مكعب من الغاز موضحاً أن وسطي الإنتاج اليومي بلغ حوالي 380 ألف برميل يومياً عام 2007 وفقاً للمعدلات اليومية وإنتاج الغاز بلغ 22 مليون متر مكعب باليوم وأن الوزارة تخطط للمحافظة على هذه السوية من الإنتاج في العام الحالي.

وأشار إلى أن الوزارة لحظت في خطتها التوسع في مجال التنقيب والاستكشاف لزيادة الاحتياطي الجيولوجي المكتشف وزيادة مردود الاستخراج بالاستفادة من التقنيات الحديثة بالتعاون مع الشركات العالمية المتخصصة حيث تم التعاقد مع حوالي 15 شركة نفطية من دول مختلفة للقيام بأعمال التنقيب والاستكشاف عن النفط والغاز ويجري التعاون مع عدد من الشركات العالمية لتطوير الحقول القديمة واستخدام التقنيات الحديثة لزيادة معدل الاستخراج آملاً أن تؤدي هذه الإجراءات إلى زيادة الاحتياطي القابل للإنتاج بما يؤمن استمرار الإنتاج بمعدلات مقبولة لعدة سنين طويلة قادمة.

وقال المهندس علاو إن الفترة السابقة شهدت تطوراً ملحوظاً في استهلاك المنتجات النفطية والغاز حيث ارتفع من حوالي 15 مليون طن مكافىء نفط في عام 2000 إلى حوالي 24 مليون طن في العام الجاري أي ما يعادل 370 ألف برميل في اليوم ويشكل الاستيراد 35 بالمئة من إجمالي الطلب منها 45 بالمئة مازوت وحوالي 66 بالمئة غاز وحوالي 30 بالمئة فيول

وتقدر الكلفة الإجمالية لمصادر الطاقة المستهلكة في سورية وفق الأسعار العالمية الحالية 1200 دولار للطن الواحد من المازوت و530 دولاراً لطن الفيول ولو تم استيرادها بالكامل من مصادر خارجية لوصلت التكلفة الإجمالية لها إلى حدود 950 مليار ليرة سورية في حين لايتوقع أن تتجاوز إيرادات المبيع 300 مليار ليرة لافتاً إلى أن المخطط للطلب على مادة المازوت في العام الجاري كان 5ر8 ملايين طن أي حوالي 10 مليارات لتر تنتج منها سورية حالياً حوالي 8ر4 مليارات لتر والباقي يتم استجراره من الخارج وأن العجز المقدر في القطع الأجنبي لتمويل المستوردات ما بين 5ر3 إلى 4مليارات دولار وخاصة في ظل الارتفاع العالمي للأسعار.

وتوقع وزير النفط أن تساهم قرارات تعديل أسعار مبيع المشتقات النفطية في الحد من الطلب وترشيد الاستهلاك موضحاً أن الاستهلاك انخفض فعلياً لمادتي البنزين والمازوت منذ صدور التعديل الأخير الأمر الذي سيساهم في خفض كميات الاستيراد وبالتالي تقليص العجز مؤكداً أن استمرار الطلب وفق معدلات مرتفعة سيشكل تحدياً كبيراً من النواحي الاقتصادية واللوجستية.

ويتم استثمار الغاز بنوعيه المرافق للنفط والغاز الحر وتجري معالجته حالياً في أربعة معامل تبلغ استطاعتها الإسمية 31 مليون متر مكعب في اليوم وجاري التنفيذ لأربعة معامل جديدة باستطاعة 16 مليون متر مكعب في اليوم بوشر بـ 2 منها في العام الماضي ويتوقع إنجاز المعمل الأول في نهاية العام الجاري والمعمل الثاني في نهاية العام القادم والمعملين الآخرين في عام 2010 ويقدر إنتاج الغاز النظيف المسلم للمستهلكين حالياً بحوالي 12 مليون متر مكعب يومياً أي ما يعادل 75 ألف برميل نفط مكافىء

ويتركز استخدامه في محطات توليد الكهرباء ومعمل الأسمدة الآزوتية ومصفاة حمص ومن المخطط زيادة كميات الغاز النظيف المحلي بعد إنجاز المعامل الجديدة إلى حوالي 26 مليون متر مكعب أي ما يعادل 170 ألف برميل نفط مكافىء.

ونظراً لأهمية الغاز كمصدر هام من مصادر الطاقة فقد تم توقيع اتفاقية خط الغاز العربي بين سورية ومصر والأردن ولبنان وتركيا بهدف ربط شبكة الغاز بين هذه الدول بما يؤمن نقل الغاز فيما بينها وتصدير الفائض إلى أوروبا عبر تركيا وانضمت العراق لاحقاً إلى الاتفاق وقد أنجز مشروع الربط بين مصر والأردن وسورية وبين سورية ولبنان وتم الإعلان عن تنفيذ مشاريع لتأمين نقل الغاز من وإلى تركيا عبر الأراضي السورية. ولزيادة طاقة تكرير النفط فقد تم توقيع ثلاث اتفاقيات لإنشاء مصاف جديدة الأولى مصفاة مشتركة مع كل من إيران وفنزويلا وماليزيا في منطقة الفرقلس في حمص باستطاعة 140 ألف برميل والثانية مع الجانب الصيني في محافظة دير الزور موقع أبو خشب باستطاعة 100 ألف برميل في اليوم لتكرير النفط الثقيل والثالثة مع شركة نور للاستثمار المالي الكويتي في موقع أبو خشب باستطاعة 140 ألف برميل في اليوم لتكرير النفط الثقيل وتم الإعلان عن مشروع لتطوير مصفاة بانياس.

يذكر أن الإنفاق الاستثماري للشركات التابعة لوزارة النفط وصل العام الماضي 8ر19 مليار ليرة سورية مقابل 1ر16 مليار ليرة سورية عام 2006 ومن المخطط إنفاق 5ر19 مليار ليرة عام 2008 كما بلغت نفقات الشركات العاملة 587 مليون دولار في العام الماضي مقابل 483مليون دولار عام 2006 ومن المخطط إنفاق 1160 مليون دولار عام 2008 ووصلت نفقات الشركات الاستكشافية 137 مليون دولار العام الماضي مقابل 96 مليون دولار عام 2006 ومن المخطط إنفاق 156 مليون دولار عام 2008.

وتشرف وزارة النفط حالياً على المؤسسة العامة للجيولوجيا وشركتي الفوسفات والرخام والإسفلت التابعتين لها وعلى سبع شركات نفطية وغازية تتولى إنتاج النفط والغاز ونقلهما وتكرير النفط الخام ومعالجة الغاز وتوزيع المشتقات النفطية كما تشرف على عمل أربع شركات نفطية عاملة تتولى أعمال التنقيب عن النفط واستخراجه كشركات مشتركة بين الشركة السورية للنفط وعدد من الشركات الأجنبية وعلى ثلاث شركات مشتركة للخدمات البترولية وتتولى متابعة أعمال عقود الاستكشاف الموقعة مع الشركات الأجنبية ويرتبط بها المعهدان المتوسطان للمهن النفطية في حمص ورميلان والمركز الوطني للزلازل.


طباعة المقال طباعة المقال

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه