- أخبار النفط والغاز السوري - https://www.syria-oil.com -

تعرّف على طراز مرسيدس الذي قاده 3 ملوك عرب وتصدر قائمة أغلى السيارات

“السيارات تختار سائقيها”، ربما ينطبق هذا المثل على سيارة “مرسيدس بنز 770 كيه” عندما فضّلت “أمير الصحراء” الأمير فيصل الأول عن غيره، لتصبح سيارة المهامّ الرسمية بعد تولّيه عرش العراق في ثلاثينيات القرن الماضي.

فالسيارة العتيقة تحمل إرث الأسرة الحاكمة العراقية، إذ اشتراها الأمير فيصل، وبعد وفاته بـ3 سنوات، استخدمها نجله الملك غازي، ثم حفيده الملك فيصل الثاني.

ورغم أن السيارة الكلاسيكية تعود إلى عام 1930، فإنها تبقى من الأيقونات الخالدة التي ما تزال تُحدِث ضجة كلما ظهرت إلى العلن، واستطاعت سحب البساط من سيارة “بورشه كاريرا جي تي”، وتربعت على عرش أغلى سيارة في العالم، بعد بيعها في مزاد علني، أمس الإثنين، مقابل أكثر من 2.5 مليون دولار أميركي، حسب موقع ذا ناشيونال نيوز.

سيارة المهام الرسمية

قدّمت عملاق السيارات الألمانية سيارة “مرسيدس بنز 770 كيه” بين عامي 1930 و1938، وصنعت منها 117 سيارة فقط.

مرسيدس بنز770 كيه
صورة للسيارة في شوارع بغداد عام 1958

وظهرت سيارة “مرسيدس بنز 770 كيه” لأول مرة في معرض باريس للسيارات عام 1930، وشاع استخدامها بوصفها مركبات حكومية.

وخلال العام نفسه، اشترى السيارة الأمير فيصل الأول، واستخدمها في مهام حكومية رسمية بعد تولّيه العرش في بغداد.

وبعد وفاته عام 1933 عن عمر يناهز 48 عامًا، ظلت السيارة تابعة للدول العراقية، فاستخدمها نجله الملك غازي للغرض نفسه، ومن بعده حفيده الملك فيصل الثاني.

وقبل أشهر من مقتل الملك فيصل الثاني، نُقلت سيارة “مرسيدس بنز 770 كيه” إلى بيروت لتجديدها من قبل توكيل مرسيدس بنز في لبنان، ثم أعادتها السلطات العراقية واحتفظت بها في بغداد لمدة 10 سنوات، إلى أن ساعدت مؤسسة “إنديانابوليس موتور سبيدواي” مرسيدس بنز لشراء السيارة في مارس/آذار عام 1967، ونقلتها إلى بيروت ثم إلى متحف في مدينة إنديانابوليس، عاصمة ولاية إنديانا الأميركية.

مرسيدس بنز770 كيه
صورة للأمير فيصل الثاني يتسلّم السيارة 

ومنذ ذلك الحين، عرضت المؤسسة السيارة الكلاسيكية على مضمار السباق، وفي العديد من مواكب السيارات القديمة، من بينها سباق الجائزة الكبرى الأميركية من عام 2002 حتى عام 2007.

وخلال الشهر الماضي، طُرح أكبر مزاد للسيارات “برينغ إيه تريلر” السيارة للبيع على الإنترنت، واستطاعت -أمس الإثنين- أن تحصد مليونين و555 ألفًا و555 دولارًا أميركيًا، وبذلك تكون قد تغلّبت على سيارة “بورشه كاريرا جي تي” بعد بيعها مقابل مليوني دولار في يناير/كانون الثاني الماضي.

ويخطط مالك السيارة الجديد الذي يحمل اسم “لايفستوديو” على الموقع الإلكتروني لفتح متحف في جزيرة قبرص مخصص لسيارات “ذيل القارب” أو “بوت تايل”.

سمات السيارة الفارهة

صُممت “مرسيدس بنز 770 كيه” الفارهة خصوصًا لكبار القادة والمسؤولين، وجذب الجيل الأول من السيارة الملك فيصل وعائلته، بينما حظي الجيل الثاني بتفضيل المسؤولين النازيين، والذي ظل قيد الإنتاج حتى عام 1943.

والمميز في سيارة الأمير فيصل سوداء اللون أنها تحمل لوحة باسم “بغداد- 83807″، وأُعيد تنجيد المقصورة في عام 2007 بالجلد الأحمر ليضفي رونقًا على المقاعد الأمامية والخلفية.

وتتمتع السيارة بسمات مميزة أخرى، من بينها عجلة قيادة مكونة من 4 أذرع، وسقف ثلاثي قابل للطي، ومحرك سعة 7.7 لترًا مقترن بناقل حركة يدوي بـ3 سرعات، كما إنها مزوّدة بـ4 أبواب وهيكل مكشوف “كابريوليه” ثلاثي المواضع من قبل صانع المركبات الألماني الشهير “فول آند روهربيك”.

بالإضافة إلى ذلك، تتميز السيارة بنظام مصابيح الفرامل المزدوجة، ومصباح الرجوع للخلف، وتعمل بمحرك مؤلف من 8 أسطوانات بسعة 7 آلاف و655 سنتيمترًا مكعبًا، ويحتوي على عمود كامات علوي ومكابس من الألومنيوم، ويستطيع توليد قوى تصل إلى 200 حصان عند 3200 دورة في الدقيقة.

وهيكل السيارة له قاعدة عجلات تبلغ 148 بوصة، ويتميز بمحاور صلبة معلقة بوساطة نوابض ورقية شبه بيضاوية في جميع الزوايا الـ4.