- أخبار النفط والغاز السوري - https://www.syria-oil.com -

انطلاق أعمال ملتقى الأعمال السوري – العراقي غداً.. د. الدبس: خطوة نحو عودة التبادل الصناعي والتجاري وتحقيق آمال رجال الأعمال في سورية والعراق

برعاية د. سامر خليل وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية تنطلق عند الخامسة من مساء غد الأحد فعاليات معرض التصدير السوري الأول See2021 في الجناح 26 بمدينة المعارض بالتزامن مع إطلاق ملتقى الأعمال السوري – العراقي تحت شعار ” معاً نبني عالماً جدیداً” الذي تنظمه المجموعة الدولية لرجال وسيدات الأعمال.
وفي هذا الإطار أكد د. سامر الدبس رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها أنّ هذا الملتقى ضروري لشرح أهمية التعاون بين سورية والعراق لدعم الصناعات الوطنية في أسواقهما وشرح طرق الاستفادة من الميزات والتسهيلات التي يطرحها كلا الجانبين وتطوير آفاق الاستثمار فيهما وتحسين البنية التحتية الصناعية بما يحقق طموح المستثمرين والصناعيين.. حول الملتقى وواقع الصناعة السورية وأبرز تحدياتها والخطوات المستقبلية لتنشيطها كان لنا هذا الحوار مع د. سامر الدبس رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها.. تابعوا معنا:
*- ما أهمية ملتقى الأعمال السوري – العراقي الذي سينعقد بالفترة من 12 ولغاية 15/12/2021 في قصر المؤتمرات بفندق إيبلا الشام؟
هذا الملتقى الذي سيجمع رجال الأعمال السوريين من تجار وصناعيين مع أخوانهم في العراق الشقيق سوف يحدد أهمية الأسواق في كلا البلدين وباعتبار أن كل بلد يمثل عمقاً استراتيجيا للصناعة والتجارة للبلد الآخر وسوقاً ممتازاً للمنتجات الصناعية التصديرية للبلد الآخر وسوف يوضح هذا الملتقى ضرورة سعي كلا البلدين الشقيقين لتطوير التعاون بينهما في المجال الصناعي والتجاري عبر فتح كافة طرق التواصل بينهما لدعم الصناعة وعودة التبادل الصناعي والتجاري إلى ما يأمل بتحقيقه رجال الأعمال في كلا البلدين.
*- كيف ستعملون على استثمار الملتقى بالشكل الصحيح لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي وتنشيط التبادل التجاري والصناعي بين البلدين الشقيقين سورية والعراق ؟
تتمتع سورية كما هو معلوم بموقع جغرافي متميز تمر به كافة الطرق التي تصل بين الشرق والغرب مختصرة المسافات البرية والبحرية والجوية إضافة لما تتمتع به من تعدد في الموارد والثروات النفطية والمعدنية والصناعية والزراعية والسياحية، وإن المحافظة على القطاع الصناعي السـوري وضمان استمرار عملية الإنتاج يعتبر الهدف الأساسي في هذه المرحلة للنهوض بهذا القطاع رغم الأثر السلبي للحرب والحصار على بلادنا ,من هنا تأتي أهمية هذا الملتقى لشرح أهمية التعاون بين البلدين في دعم الصناعات الوطنية في أسواق كلا البلدين وشرح طرق الاستفادة من الميزات والتسهيلات التي يطرحها كلا الجانبين وتطوير آفاق الاستثمار فيهما وتحسين البنية التحتية الصناعية بما يحقق طموح المستثمرين والصناعيين والاستفادة من توفر المواد الأولية المستخدمة في مجال الصناعات النفطية والكيميائية والطاقة التي يمكن الاستفادة منها في صناعات كلا البلدين, كما أن الملتقى سوف يكون فرصة كبيرة للتعريف على حجم التطور الحاصل في الصناعات السورية بمختلف قطاعاتها، وستعمل على طرح موضوع التكامل الصناعي بين البلدين من ناحية الاستفادة من المواد الأولية والمنتجات الصناعية التصديرية لتحقق هذا التكامل.
*- تشهد الصناعات بشكل عام لاسيما النسيجية ركوداً نظراً لارتفاع أسعار الغزول في الأسواق المحلية والعربية وارتفاع التكلفة..ما الخطوات التي يجب القيام بها على أرض الواقع لإنعاش هذه الصناعات وإعادة الروح لها؟
الصناعات النسيجية في سورية هي أحد أهم دعائم القطاع الصناعي السوري خاصة وأن سورية كانت من بين أول خمس دول العالم بإنتاج القطن الذي يعتبر أساس الصناعة النسيجية العريقة منذ مئات السنين وقام الصناعيون السوريون بتطوير هذه الصناعة وتحديثها وتأمين مستلزماتها لاستمرار دورة الإنتاج بها مما نتج عنها صناعة ملبوسات ومواد نسيجية متنوعة تألقت بجودتها في أكبر الأسواق العربية والعالمية وقد عاني هذا القطاع مؤخراً من صعوبات في تأمين مستلزمات الإنتاج وحوامل الطاقة وتكاليف الشحن والتصدير، ويبذل الأخوة الصناعيين في هذا القطاع جهوداً كبيرة في سبيل المحافظة على سمعة المنتج السوري وحضوره في الأسواق والسعي المستمر إلى تأمين مستلزمات تلك الصناعة وإكسسواراتها لتواكب احتياجات المستهلك والموضة حسب فصول السنة والسعي على بقاء حصة هذا القطاع في أسواق الدول المجاورة وخاصة السوق العراقية التي تعتبر بوابة لثماني دول خليجية.
*- ما أبرز التحديات التي تواجه الصناعة السورية وكيف تعملون على تجاوزها؟
كان التحدي الأكبر هو استمرار وجود صناعة سورية في ظل الحرب المدمرة التي عصفت في بلادي ونتائجها الكارثية التي أدت إلى خسارة الاقتصاد السوري ثلثي مقدراته إضافة إلى الحصار الاقتصادي والعقوبات الاقتصادية الظالمة أدت إلى زيادة صعوبات الصناعيين في تأمين مستلزمات الإنتاج وحوامل الطاقة كما أدت إلى خسارة ثروة حقيقية من الخبرات المتراكمة في الصناعة السورية, وتسعى غرفة صناعة دمشق وريفها إلى تنفيذ العديد من الإجراءات التشجيعية لدعم الصناعات التصديرية ومنها: تسهيل حركة دخول التجار والصناعيين من كافة الدول العربية والصديقة – دعم المعارض التخصصية مع دعم أجور الشحن – التواصل مع سفارات الدول العربية والصديقة لإجراء حملات ترويجية للصناعة السورية إضافة إلى دعم العمل التشاركي ما بين القطاع الصناعي العام والخاص لضمان استمرار الإنتاج الوطني والمشاركة في القرارات والتشريعات وأساليب العمل وتجاوز أي آثار سلبية لهذه القرارات على سير العمل الإنتاجي.
*- في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها سورية..كيف تتعاون غرفة صناعة دمشق مع المؤسسات والشركات الصناعية لفتح أفاق استثمارية جديدة في سورية ؟
انطلاقاً من قناعة غرفة صناعة دمشق وريفها بضرورة النظر باهتمام كبير إلى اقتصاد تلعب فيه الصناعة دوراً مميزاً في التنمية الاقتصادية السورية ورفع مساهمتها في الناتج القومي السوري لما تتمتع فيه هذه الصناعة من نقاط قوة يكسبها إمكانيات كبيرة في إعادة تألقها.
ونحن نعلم جميعاً أن الصناعة السورية في أزمة مركبة نتيجة الظروف عوامل تطورها خلال المرحلة السابقة للأزمة, لذلك بات من الضروري اتخاذ الإجراءات اللازمة والاستفادة من الفرص المتاحة لإعادة تحـديث الصناعة السورية مما يقتضي بحث الأسباب بموضعية وشفافية ليصار إلى اتخاذ الإجراءات لمعالجة هذه الأوضاع وذلك على المدى القصير والمتوسط بشكل يراعي الأولويات الملحة بما يساهم في اختصار الوقت والجهد .
*- كيف يمكن تشخيص واقع الاقتصاد السوري وماهي برأيكم الإجراءات والسياسات المنوي اتباعها على أرض الواقع؟
كانت سورية نتمتع باقتصاد قوي متعدد الموارد حيث كانت تنتج قبل الأزمة 80% من احتياجاتها من الأغذية والأدوية ومنتجاتها الكيميائية والنسيجية والهندسية وتصدر الفائض إلى أكثر من 60 دولة وتنتج ما بين 3.5-6 مليون طن من الحبوب لذلك كان سعي الغرفة في إعادة تشغيل المنشآت الصناعية وإعادة إعمارها وتجهيزها الهدف الأساسي لمرحلة بعد التحرير مـن خـلال قناعتنا بأنّ الصناعة هي قاطرة التنمية الاقتصادية في سورية, ونرى ضرورة توسيع مساهمة وزارة الصناعة بتشجيع هذا القطاع الحيوي وذلك بإعادة التفكير في اللوائح والأنظمة التي تحد من نمو هذا القطاع ونشاطه ومنحه فرصاً حقيقية في التشجيع لهذا القطاع وفق آليات مبسطة وسهلة وميسرة مما سيساهم في زيادة حجم الاستثمار الصناعي لأن الاجتماع في هذا القطاع أمر مطلوب لدعم الاقتصاد الوطني.
*- ماخططكم المستقبلية لتحقيق شراكة حقيقية مع دول الجوار لاسيما العراق والاستفادة من تجاربهم في قطاعي الصناعة والتجارة ؟
نطمح في سورية أن تشهد العلاقات الصناعية والتجارية تطوراً كبيراً مع دول الجوار العربي وتعميق هذه العلاقات التي امتدت لعقود طويلة وخاصة مع العراق الشقيق وأن يكون هنالك مقدمة تعاون استراتيجي في جميع الملفات الاقتصادية وفق رؤية واضحة ومشتركة لكل من البلدين الشقيقين لتسهيل التبادل التجاري الصناعي والعلمي في مجالات الطاقة والزراعة والنقل وتعزيز العلاقات التجارية الراسخة بين البلدين الشقيقين.