- أخبار النفط والغاز السوري - https://www.syria-oil.com -

أوابك: التحول الرقمي يؤدي دورًا مهمًا في تحسين كفاءة قطاع التكرير والبتروكيماويات

أكدت الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط ” اوابك” أهمية التحول الرقمي بتحسين كفاءة الإنتاج في قطاع التكرير والبتروكيماويات، وتحسين ربح الشركات.

وأشارت أوابك في دراسة لها بعنوان “دور  التحول الرقمي في تحسين أداء صناعة التكرير والبتروكيماويات” إلى أهمية دور البيانات في تقييم الحالة الراهنة لمنشآت التكرير والبتروكيماويات، وتحديد الظروف التي يمكن أن تؤثّر في العمليات الإنتاجية، ومن ثم اختيار أفضل الحلول الممكنة لتفادي الأعطال وتحسين الأداء التشغيلي والاقتصادي للصناعة.

واستعرضت الدراسة دور التطبيقات الرقمية في تحسين الأداء التشغيلي والاقتصادي لصناعة التكرير والبتروكيماويات، من خلال تحسين العمليات الإنتاجية وإدارة برامج الصيانة وسرعة الاستجابة لتقلبات الأسواق وتغيّرات الطلب على المنتجات.

كما تطرقت الدراسة إلى دور استخدام الروبوتات في عمليات الصيانة في الأماكن الخطرة، وتطبيق الذكاء الاصطناعي ونظم المراقبة للتحكم بمشكلات التآكل وتنبيه المشغّل بوجود مؤشرات تنبّئ باحتمال حدوث الأعطال، ليتمكن من اتخاذ الإجراءات الوقائية قبل تفاقمها، بما يسهم في رفع مستوى الالتزام باشتراطات الصحة والسلامة المهنية، وخفض الانبعاثات الملوثة للبيئة.

كما تناولت الدراسة دور التقنيات الرقمية، مثل “الواقع المعزز” التي تعمل على مبدأ التكامل بين كل من عمليات وصف بيئة العمل الحقيقية، وبين المعلومات المتعلقة بهذه البيئة، بهدف تمكين المستخدم من تصوّرها بشكل أوضح وأشمل.

وتستخدم هذه التقنية في مجالات عديدة، مثل عمليات الصيانة في موقع العمل، إذ تظهر تعليمات افتراضية على لوحة عرض تبيّن مراحل عملية الفحص والإصلاح، وفي الوقت نفسه تُبَثّ صور مباشرة إلى خبراء الصيانة توضح الأجزاء التالفة أو التي تحتاج إلى إصلاح، فيقوم الخبراء بإرسال رسائل نصّية معزّزة بالمخططات التي توضح مراحل عملية إصلاح العطل.

كما تستخدم تقنية الواقع المعزز في تدريب المشغّلين خلال وجودهم في العمل، وذلك بتنظيم دورات تدريبية عن بعد من قبل خبراء متخصصين، وتظهر مواقع وأشكال المعدّات بالتصوير ثلاثي الأبعاد بطريقة تحاكي الواقع الحقيقي.

وخلصت الدراسة إلى أن تكنولوجيا التحول الرقمي ستسهم في التمييز بين الشركات بمقدار نجاحها وسرعة تطبيقها لهذه التكنولوجيا، ما يعمل على تحسين الربح من خلال تطبيق أنظمة التحسين في الزمن الفعلي، التي تدمج نظم التحكم بالعمليات الإنتاجية بعملية تخطيط الإنتاج.

وقالت الدارسة، إن هناك العديد من الفوائد التي يمكن الحصول عليها من تطبيق التكنولوجيات الرقمية في صناعة التكرير والبتروكيماويات، ومن بينها تحسين كفاءة عمليات الإنتاج من خلال تطبيق الذكاء الاصطناعي في نظم التحكم التقليدية، وتحسين موثوقية المعدّات والوحدات الإنتاجية، ومن ثم خفض فرص حدوث الأعطال، بفضل تطبيق حلول الصيانة التنبؤية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنية تعليم الآلة.

وأكدت الدراسة أن جائحة كورونا التي أصابت العالم في الآونة الأخيرة أثبتت أن التحول الرقمي أصبح ضرورة حتمية، نظرًا لما يوفره من تقنيات التحكم والمراقبة عن بعد، والتنسيق بين المنشآت الصناعية المتباعدة..

وأشارت الدارسة إلى أن من الفوائد غير المباشرة لتطبيق التقنيات الرقمية في صناعة التكرير والبتروكيماويات خفض الانبعاثات الملوثة للبيئة نتيجة تحسين كفاءة عملية إدارة الطاقة في العمليات الإنتاجية، والكشف المبكر عن بدء حدوث مشكلات التآكل في المعدّات والأنابيب التي تحتوي على مواد خطرة، بحيث يمكن اتخاذ الإجراءات الوقائية قبل أن تؤدي إلى تسريب المواد الهيدروكربونية إلى البيئة.

وأكدت أوابك من خلال دراستها أنه على الرغم من أهمية التكنولوجيا في عملية التحول الرقمي، فإنه لا يمكن الاعتماد عليها وحدها في إدارة أيّ مشروع يتضمّن تطبيق تكنولوجيا المعلومات، فالاستثمار في التكنولوجيا وحدها أمر باهظ التكلفة، ولا يحقق النتائج المرجوة، إذا لم يترافق مع تحديد دقيق وواضح لأهداف المشروع أو العائد على الاستثمار بحيث يتمكن المستثمر من تحديد الجدوى الاقتصادية من المشروع، أو الحصول على التمويل اللازم.

ودعت أوابك لضمان نجاح النتائج وتحقيق الأهداف المرجوة إلى وجود خطة تنفيذ مشروع التحول الرقمي على جداول الأعمال الإستراتيجية لشركات التكرير والبتروكيماويات.

وأوضحت أن التحول الرقمي يحتاج -مثل أيّ تغيير مهم آخر- إلى رعاية واهتمام الإدارة العليا للشركات، ويشمل هذا وضع رؤية واضحة، وتخصيص التمويل والموارد اللازمة، والعمل على نشر الثقافة الرقمية، ودعم ثقافة الابتكار والرغبة في التغيير لدى العاملين في الشركة.

ودعت إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في أوابك، من خلال عقد الاجتماعات التنسيقية والندوات لبحث فرص تطبيق التقنيات الرقمية، وتبادل الآراء والخبرات حول تنفيذ مشروعات مشتركة لتخفيض أعباء التكاليف الاستثمارية المرتفعة التي يمكن أن تتحمّلها كل مصفاة منفردة.

وأكدت أوابك أن الافتقار إلى المواهب والكوادر المؤهلة يعوق تطبيق المبادرات الجديدة، وعلى الشركات أن تدرك احتياجاتها من الخبرات والمهارات من خلال تقييم قدرات الموظفين الحالية، وبناء خطة إستراتيجية لمعالجة أيّ نقص في الكوادر بما يتناسب مع المشروعات المستقبلية التي ستنفّذها.

محمد كركوش