توقع انضمام سوريا إلى منظمة الأوبك

من المتوقع أن تنضم سوريا إلى منظمة الأوبك ، كانت منظمة أوبك قد تأسست يوم 14 أيلول 1960 بمبادرة من الدول الخمسة الأساسية المنتجة للنفط (السعودية وإيران والعراق والكويت وفنزويلا) في اجتماع عقد بالعاصمة العراقية بغداد، وبذلك أصبحت أوبك أهم منظمة أنشئت من طرف الدول النامية لرعاية مصالحها. وكان السبب

الأساسي لهذه المبادرة هو التكتل في مواجهة شركات النفط الكبرى. وانضمت قطر لهذه المنظمة عام 1961، ثم إندونيسيا وليبيا عام 1963، والإمارات والجزائر (1967)، ونيجيريا (1971)، والإكوادور والغابون (1973)، إلا أن الدولتين الأخيرتين انسحبتا على التوالي عامي 1992 و1996، ولذلك فإن المنظمة تضم حاليا إحدى 13 دولة ( ليبيا, انغولا, نيجيريا, الجزائر, إيران, العراق , الكويت, قطر, السعودية, الإمارات, اكوادور, فنزويلا, اندونيسيا), و من المتوقع أن يضم إليهم كلا من سوريا, السودان, المكسيك, و بوليفيا . وأشارت قطر كبرى الدول المنتجة للغاز في العالم أنها تنوي عقد اجتماع لمصدري الغاز في العالم وسوف ينظرخلال الاجتماع في إمكانية إنشاء منظمة للغازعلى غرار منظمة الأوبك ، وحسبما ذكر موقع إيلاف أوضح وزير الطاقة القطري عبالله عطية للصحفيين إن 14 دولة ستبحث الفكرة في الاجتماع، لكنه شدد على أن من السابق لأوانه القول بما إذا كانت الفكرة ستنفذ وأضاف أن مجموعة من الخبراء تدرس الفكرة حالياً. وكان فاليري يازيف رئيس لجنة الطاقة في البرلمان الروسي،في أيار2006 قد دعا إلى تكوين منظمة دولية للغاز على غرار منظمة "أوبك" باعتبار ذلك الإطار المناسب لحماية مصالح منتجي ومصدري الغاز، وأن المنظمة المقترحة ستكون في تقديره أكثر نفوذا وتأثيرا من منظمة "أوبك". و ظهر الاندفاع لفكرة إنشاء منظمة للدول المصدرة للغاز على غرار "أوبك النفط" خلال الصيف الماضي بعد توقيع تحالف بين شركتي "غازبروم" الروسية و"سوناطراك" الجزائرية وهما اكبر مصدرين للغاز إلى أوروبا. (غاز بروم هي المحتكر الرئيسي لعمليات إنتاج الغاز الروسي وتسويقه في روسيا وخارجها، وتغطي نحو ربع احتياجات القارة الأوروبية). ثم قيل أول من طرح فكرة إنشاء منظمة دولية للتعاون في ميدان الغاز هو المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية آية الله علي خامنئي أثناء لقاء جمعه مع سكرتير مجلس الأمن الروسي إيغور إيفانوف في طهران في 29/1/ 2007. وبحسب أراء المراقبين فإن إنشاء منظمة سيكون له تأثير على الأسعار وعلى التزويد بالغاز،وقد تنزعج الولايات المتحدة وأوروبا كثيراً فالأخيرة تستورد نصف حاجياتها من الغاز. فضلاً عن أن استهلاك الغاز في أوروبا قد يزداد حتى عام 2020 حسب بعض التوقعات إلى نحو 640 مليار متر مكعب في السنة. وقد يصل نقص الغاز في الاتحاد الأوروبي في عام 2020 وفق التقييمات المتحفظة لشركة "Ruhrgas" انطلاقاً من تحليل العقود الموقعة إلى ما يقارب 140 مليار متر مكعب. ويمتد التحفظ إلى مجلس النواب الأمريكي الذي طالب وزيرة الخارجية كونداليزا رايس بداية نيسان من هذا العام بـ "التصدي بنشاط لتأسيس منظمة الابتزاز العالمية هذه التي ستشكل خطراً أساسياً طويل الأمد يهدد توريد الوقود عالمياً". وربما تدعم تحفظات واشنطن الخصوصية السياسية للدول المعنية بالكارتل الخاص بالغاز ومنها خصوصاً موسكو، إيران، فنزويلا. ومن الاحتمالات المرشحة في المستقبل وبقوة أن تدرس منظمة "أوبك" بعناية الآثار التي قد تلحق بها وبالتجارة الدولية للنفط من جراء احتمال إنشاء منظمة دولية خاصة بالدول المصدرة للغاز. وهذا الأمر قد يضغط عليها باتجاه الخيار الآخر والوحيد المتاح أمامها وهو أن توسع اختصاصاتها بحيث تشمل شؤون الغاز، إنتاجاً وتسعيراً، عبر سعيها الموازي لأن تنضم إلى عضويتها دول رئيسية مصدرة للغاز لضمان تنسيق السياسات وتحقيق التوازن في المصالح بين الدول المصدرة للنفط والدول المصدرة للغاز. ومما قد يدعم احتمالات هذا الخيار هو أن الدول الرئيسية المصدرة للغاز مثل روسيا وإيران هي أيضاً دول رئيسية مصدرة للنفط، وليس من مصلحتها حدوث تضارب في المصالح بين مصدري النفط ومصدري الغاز. الأمر قد يكون مرهوناً إذاً بمدى قدرة الغرب و"أوبك النفط" على مراعاة مصالح موسكو وطهران خصوصاً فخلاف ذلك سيؤدي وبعيداً عما يقوله السياسيون أو المسؤولون الرسميون في "منتدى الدول المصدرة للغاز" في نفي هذا التوجه، سيؤدي أو يدفع أقطاب الغاز للسير قدماً نحو مزيد من التحدي، عبر "أوبك الغاز". و ينظر العالم باهتمام بالغ إلى التصريح القطري الذي تناقلته وسائل الإعلام العالمية بسب ما تملك قطر من ثروة كبيرة في مجال إنتاج الغاز،فيعتبر حقل غاز الشمال في قطر أكبر حقل منفرد في العالم ينتج الغاز النظيف، والذي تقدر احتياطاته الإجمالية بحوالي 500 تريليون قدم مكعب.‏ وميناء رأس لفان يعتبر أكبر ميناء لشحن الغاز الطبيعي المسال في العالم، وسيكون الميناء قادرًا على تصدير 30 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال.‏ ويذكر أن دولة قطر أصبحت واحدة من ثلاث دول غنية بالغاز الطبيعي في العالم، فلديها 22.7في المئة من مصادر الغاز الطبيعي في الشرق الأوسط، كما أنها تمتلك 6% من الاحتياطيالعالمية.يقدر الاحتياطي فيها بما يزيد عن (500) تريلون قدم مكعب، والاحتياطي المؤكد القابل للاستخراج نحو (250) تريلون قدم مكعب.‏ومع زيادة الاستهلاك العالمي للغاز بكافة أنواعه تزداد أهمية قطاع إنتاج الغاز في قطر، وتسعى الحكومة للاستفادة من المخزون الهائل لديها في تعزيز موقفها أكثر في الأسواق العالمي صدى سوريا


طباعة المقال طباعة المقال

قد يعجبك ايضا

التعليقات متوقفه