- أخبار النفط والغاز السوري - https://www.syria-oil.com -

خوف أوروبي-أمريكي من انتقال ثروتهما إلى منتجي النفط الخليجيين

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية "إن الثروة تنتقل من الدول المستهلكة للبترول إلى الدول المصدرة له في الخليج، ويتضح ذلك من طفرة البناء التي تنتشر في هذه الدول من دبي إلى الدوحة إلى السعودية". وأضافت الصحيفة في مقال ترجمته جريدة "البيان" الإماراتية ونشرته يوم السبت 24-11-2007 "إن ارتفاع أسعار البترول يعكس كل

شيء من الاستقرار السياسي إلى تعثر مصافي البترول إلى المضاربة إلى القيود على إنتاج دول الأوبك، لكنه يعكس فوق كل ذلك شيئا عن معدل النمو الاقتصادي العالمي". طفرة العقار وأسعار النفط وكان معدل النمو الاقتصادي العالمي سريعا خلال السنوات الماضية بفضل طفرة الأسواق الصاعدة، لكن شبه الأزمة المالية تهدد باقتطاع جزء من معدل النمو العالمي خاصة في الدول الصناعية، وإذا حدث ذلك هل تستمر أسعار البترول في الارتفاع؟ وإذا لم ترتفع الأسعار فهل تتوقف طفرة البناء في دول الخليج؟ وقال كاتب المقال "إنه لاحظ أن دول الخليج خلال زيارته لها لا تشعر بشبه الأزمة المالية (يقصد أسعار البترول)"، وقال "إن المستثمرين في الشرق الأوسط والخليج يعتقدون أن دور أمريكا في الاقتصاد العالمي تراجع هذه الأيام". وهم يصبون اهتماما أكبر بمعدل يزيد على 11% سنويا، وفي الهند التي تسجل نموا سريعا أيضا كان في السابق من أحلامها، ويعتقد المستثمرون في الخليج أنه حان فك الارتباط (مع أمريكا) الآن، وأكثر ما يقلق المستثمرين في الخليج هو معدل التضخم وليس تراجع معدل النمو الاقتصادي، ومن الواضح أن هذا بسبب سرعة النمو غير المسبوقة في المنطقة. الروابط مع أمريكا ورغم ذلك فإن الأكثر أهمية هو أن الخليج يدرس عن كثب روابطه مع أمريكا، فالعملات الخليجية مرتبطة بالدولار، والحقيقة أن قادة الخليج سلمت قرارات نقدية إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويكون ذلك جيدا عندما يكون هناك انسجام بين دورات النمو في أمريكا والخليج، غير أنه ليس من الواضح أن المصالح الاقتصادية الخليجية راضية عن بن برناتك محافظة البنك المركزي الأمريكي ومن حوله في الوقت الذي تعاني فيه أمريكا من شبه أزمة مقبلة، وتضطر لذلك إلى خفض أسعار الفائدة. والغريب أن مصدر الضغط الذي يرفع معدل التضخم في الخليج يأتي من جهة أخرى، فدول الخليج تصدر البترول لكنها تستورد العمالة أيضا من كل مكان خاصة الهند والفلبين وأوروبا وأمريكا. ويحصل العاملون على أجورهم بالدرهم أو الدولار، وفي كثير من الأحوال يرسلون هذه الأموال إلى ذويهم في بلادهم. ويعد هذا أمرا مقبولاً في غياب حركة العملات الرئيسة، لكن مع ضعف سعر البترول فالقيمة الحقيقية لهذه التحويلات تبدو غير جذابة، مثلا انخفض الدولار 20% أمام الروبية خلال 12 شهرا الماضية. ويعني ذلك انخفاضا في أجور العمالة الهندية في الخليج بالروبية، ولا عجب أن تبدأ الضغوط على الأجور عندئذ، والطفرة الخليجية هي من مظاهر طفرة أوسع في الأسواق الصاعدة، وهذه القوة بدورها بدأت تؤثر على الدول الصناعية. التجارة مع الخليج لكن ما سر استمرار النمو الاقتصادي الأمريكي؟ وكيف يتحدى الاقتصاد الأمريكي هذه المتناقضات؟ والإجابة ببساطة هي التجارة، فقد ارتفعت الواردات الأمريكية بنسبة 5% سنويا في الفترة الماضية، لكن الصادرات قفزت بنسبة 16%. ويعكس نجاح الصادرات عنصرين هما الانخفاض في قيمة الدولار أمام العملات الرئيسة للدول الصناعية، خاصة اليورو والعنصر الثاني هو استمرار قوة الأسواق الصاعدة حتى تساهم الطفرة الاقتصادية في الصين والهند وأوروبا الشرقية والخليج أيضا في نجاح الصادرات الأمريكية.

العربية نت