- أخبار النفط والغاز السوري - https://www.syria-oil.com -

الجيولوجي سمير الاسد المدير العام للمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية

الســــيرة الذاتيــــــة

معلومات إضافية:

كلمة..

تم إحداث المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية ، بموجب المرسوم رقم / 136 / لعام 1977 ، ضمن إطار حضاري حديث متقدم ، ومتميز على نطاق وطننا   العربي . فجاء ذلك تأسيساً لصرح كبير لكافة الدراسات والأعمال والبحوث الجيولوجية الأساسية ، يعنى بوضع الخرائط الجيولوجية لأراضي الوطن ، وبأعمال الاستكشاف والتنقيب عن الثروات المعدنية فيه ، وتحديد تلك الثروات وتقييمها ودراسة جدواها الفنية والاقتصادية ، ووضع المفيد منها موضع الاستثمار . وكان من الطبيعي أن يُتبَع بالمؤسسة شركات الثروة المعدنية ، لتكـّون المؤسسة مع شركاتها ، بنية اقتصادية منتجة ضخمة ، مرتكزها النهج العلمي السليم ،بدءاً من دراسة الأرض ، وانتهاءً باستثمار ثرواتها الصخرية والمعدنية ، من قبل الشركات التابعة لها بشكل أساسي ، ومن قبل بعض القطاعات والجهات الأخرى ، كي يساهم ذلك كله في خدمة الصناعة ودعم برامج وخطط الإنشاء والبناء للأعمار والتنمية ، وفي تعزيز الاقتصاد الوطنـــي وتطويـــره .

وكان من الطبيعي ، خلال مسيرة عمل المؤسسة وشركاتها ، وعلى مدى ما يقارب اربعون عاماً حافلة بالعطاءات الكبيرة ، أن يقدم العاملون في قطاع الجيولوجيا والثروة المعدنية ، أقصى ما يستطيعون من نتاج وعطاء ، رمز انتماءٍ لأرض وطنهم التي يتشرفون بأمانة دراستها ، وبكشف وتحديد واستثمار ثرواتها المعدنية ، منفذين في المؤسسة مسوحهم ودراساتهم الجيولوجية والجيوبيئية الاقليمية والتفصيلية ، ولأول مرة بكوادر وطنية مختصة ، ولما تقرب مساحته خمسة وستون ألفاً من الكيلومترات المربعة من أرض الوطن . مع استكمالهم وتوسعهم بتحقيق كل ما يلزم من أعمال الاستكشاف والتنقيب عن الثروة الطبيعية المعدنية واللامعدنية بكافة توضعاتها وخاماتها في كافة مناطق سورية ، محددين منها بضع مئات المليارات من الأطنان من صخورها وموادها المختلفة ، والتي تمثل الركيزة القاعدية للعديد من الصناعات وبرامج التنمية ، ولكافة أعمال البناء والنشاطات الإنشائية . ومنفذين إضافة لذلك عشرات الدراسات الفنية الاقتصادية والتقييمية ، لخامات الوطن وتوضعاته ، والجيوهندسية والجيوفيزيائية والجيوبيئية وغيرها لصالح مؤسسات وهيئات ومشاريع عديدة في مناطق مختلفة من سورية . كما وعنيت المؤسسة بإرساء محاور البحث العلمي القاعدي والتطبيقي بها ، وذلك في كافة المجالات الضرورية لنشاطاتها الرئيسة ، إضافة إلى إحداث نواة لمركز توثيق حديث ومتطور لخدمة كافة الأعمال والدراسات الجيولوجية التطبيقية وبرامج الثروة المعدنية ودراساتها وبحوثهــــــا .

أما شركات الثروة المعدنية ، فقد قامت من جانبها وخلال سنوات مسيرة المؤسسة ، باستخراج واستثمار ما يزيد عن عشرات ملايين الأطنان ، من مختلف الخامات والتوضعات التي تقوم باستثمارها ( الفوسفات ، الملح الصخري ، الرمال الكوارتزية ، الاسفلت ، الرخام ، أحجار الزينة ، الجص ، الحجر الرملي ، الطف البركاني ) ، مقدمة إياها لبرامج الصناعة ولخطط الإنشاء والبناء والتنمية ، وبحيث يكون صبيب ذلك كله فوائض وريعية اقتصادية تدعم تنفيذ برامج المؤسسـة وتطويـر تلـك الشركـات ، وتحقيـق برامجهـا لزيادة إنتاجها ولتحسـين نوعيـة ومواصفـات ذلك الإنــتاج باستمــرار ،‏ تعزيـــزاً لهـذا القطــاع ، ولـدوره فــي خدمــة الوطــن ودعم وتطويــر اقتصــاده .

ومن المؤكد أن قطاع الثروة المعدنية ، هو قطاع واعد للغاية ، نظراً لوفرة وتعدد خاماته وتوضعاته التي يستثمرها في أراضي الوطن ، سيما في حال تعزيز الاهتمام بخامات الثروة المعدنية واللامعدنية وبخاصة خامات الصناعة ومواد البناء والإنشاء ، وبتطويرها وترشيد استخدامها ، وتركيز ما يلزم منها ، وتحسين نوعيتها عموماً وتنويع مجالات استخداماتها ، وذلك وفق التطور الذي تم عالمياً في هذا المجال ، والذي يتتابع بسرعة واستمرار ، مع الحرص على تصنيع أقصى ما يمكن من خامات الصناعة محلياً زيادة في الريعية الاقتصادية الناجمة عن استثمار وتعدين هذه الثروة الهامة في وطننا . ومن الطبيعي بالتالي أن تمثل الاحتياطيات الكبيرة التي أشرنا إليها من بعض هذه التوضعات والخامــــات التي تحتوي عليها أراضي زمرنا الصخرية ، ركيزة اقتصادية ثمينة وقيمة للغاية ، تستحق تركيز الاهتمام عليهـا ، نظراً لما يمكن أن يعنيه ذلك من تطوير اقتصادي وتنموي للوطن ولاقتصاده .

إضافة إلى كل ما يمكن أن تحققه أعمال المسوح الجيولوجية والدراسات التنقيبية المستمرة من كشوف جديدة مستقبلاً تطوير لاحتياطيات قائمة من خامات وتوضعات الثروة المعدنيـة بمختلـف أنواعهـا فـي الزمـر الصخريـة الرئيسـة لكافـة مناطـق سوريــة

فعندما نتحدث عن التعدين لابد أن نتحدث عن منظومة كبيرة تتفاعل وتتكامل فيها مجموعة من الجوانب العلمية والاقتصادية والاجتماعية وكلما تناغمت وتوافقت تلك الجوانب كلما نما هذا القطاع وزادت نسبة مساهمته في الناتج القومي .

فالثروة المعدنية ثروة ناضبة غير متجددة وعمليات استخراجها تحتاج لجهود كبيرة  وتخضع لسلسلة طويلة من النشاطات والدراسات بدءاً من الاكتشاف مروراً بالاستخراج والتجهيز والمعالجة وانتهاءً بالتصنيع والتسويق .

انطلاقاً من هذه الخصوصية فإن الأمر يقتضي أن يكون لهذا المرفق الهام استراتيجية وطنية ضخمة يلتزم بها الجميع وتضمنها تشريعات وقوانين مستقرة ومتطورة تحافظ على حقوق ومصالح كل من المستثمر والدولة والأجيال القادمة .

وفي الواقع فإن المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية وشركتها قد بدأت مؤخراً في رسم هذه الاستراتيجية بعد صدور القانون / 26 / لعام 2009 والمرسوم التشريعي/ 13 / لعام 2010 الذي أعاد هيكلة قطاع الثروة المعدنية وأناط بالمؤسسة مهام المسح وإعداد الخرائط والتنقيب عن الخامات المعدنية واللامعدنية وإجراء تقييم ودراسات جدوى اقتصادية لاستثمار هذه الخامات والاستثمار الذاتي لعدد من مكامن الثروة المعدنية مثل ( الفوسفات – الإسفلت – الجص – الطف البركاني – الرخام – الرمال الكوارتزية ) .وان صدور القانون رقم 7 لعام 2017 الخاص بحق الدولة في حماية مكامن الثروة المعدنية  من السرقة والتعديات جاء ليشدد ويعزز اجراءات ضبط وحماية الثروة المعدنية لتنفيذ القوانين الخاصة باستغلال خامات الثروة المعدنية باعتبارها موارد سيادية تختص بتحصيل حقوق الدولة والرسوم والعائدات والإيجارات ورقابة عمليات الاستخراج المعهدة علاوة على القيام بأعمال الاشراف الفني والإداري على المقالع والمناجم والملاحات .. ….كذلك إعداد ملفات الترويج لاستثمار عدد من خامات الثروة المعدنية وطرحها على القطاع الخاص محلياً والتفاوض بشأنها مع المستثمرين الاجانب وصولاً إلى إجراء عقود لاستخراجها وتصنيفها فهذه الاستراتيجية هي نهج جيد تفتح للقطاع الخاص آفاق واسعة للاستثمار في قطاع التعدين والصناعات التعدينية وتؤدي إلى خلق صناعات وطنية تحقق عائدات وقيم مضافة مجزية للدولة وللمستثمر وتوفر فرص عمل للشباب وتفتح فرص جديدة للتصدير .

إن المؤسسة وفي ظل ظروف الازمة فقدت الكثير من المواقع الانتاجية الهامة وتراجع إنتاجها في المواقع العاملة

وإن النظرة المستقبلية لنهوض المؤسسة وقيامها بدورها المرسوم يتطلب تحديث القوانين الناظمة لعمل هذا القطاع سيما وأنه قطاع واعد يمكن أن يحقق عوائد تفوق عوائد النفط إذا ما استثمر بالشكل الأمثل وفق رؤى علمية واقتصادية منفتحة واتباع استراتيجة واضحة في استثمار الثروة المعدنية  وفق رؤى التطوير والتحديث  التي نادى بها سيد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد من خلال التوجه الى تطوير استثمار الخامات المعدنية في صناعات فعالة تسهم بتوفير القطع الاجنبي عبر تفعيل  التصدير والاستغناء تدريجيا ً عن  الاستيراد .

وانطلاقاً من الدور الهام الذي تلعبه مقالع الثروة المعدنية في مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القطر من خلال تأمين مواد البناء والانشاء وخامات مواد الصناعة الأولية والتي تعتبر من احد اهم القطاعات الأساسية في الاقتصاد الوطني, وحيث أنه برزت في فترات سابقة ونتيجة الظروف الامنية التي مر بها القطر بعض  مظاهر الخلل في قطاع المقالع من حيث الاستثمار المخالف بدون ترخيص و تنامي ظاهرة المقالع العشوائية والاستجرار غير المشروع  للثروة وما نتج عن ذلك من انعكاسات سلبية من الناحية الاستثمارية  والبيئية وتراجع لعائدات خزينة الدولة المالية , فقد تم العمل خلال المرحلة الماضية على المواضيع التالية :

1-دراسة واقع المقالع والرسوم والاستحقاقات المترتبة على استثمارها وطرق ترخيصها والايرادات المتحققة وآلية ضبطها , وقد تم تنفيذ مايلي:

2دراسة واقع المسح والتنقيب الجيولوجي في ظل الظروف الراهنة والبدء باستثمار مشاريع ذات جدوى اقتصادية, حيث تم تنفيذ مايلي:

3-دراسة واقع المعامل الحالية وتقييم العقود المبرمة مع الشركات المنفذة :

 4 –تحديث القوانين المتعلقة باستثمار الثروة المعدنية بما ينسجم مع الواقع الحالي ويؤمن حاجة السوق المحلية ويخفف أعباء الاستيراد

5- العمل على اعادة هيكلة المؤسسة ونظامها الداخلي: تم وضع رؤية حول اعادة هيكلة المؤسسة تلبي الغاية من استثمار الثروات المعدنية بما يعمق دور المؤسسة  في تأمين حاجة القطر من مواد البناء والانشاء وخامات الصناعة  بما يخفف أعباء الاستيراد, وتصدير الفائض مما يحقق ايرادات بالقطع الاجنبي وذلك من خلال تأسيس هيئة عامة لاستثمار الثروة المعدنية تشرف على كافة الاعمال التنقيبية والاستخراجية والتسويقية وتحقق الالية التنفيذية والرقابية للاستثمار الامثل لموارد الثروة المعدنية, ويجري العمل حالياً على اعداد ودراسة مشاريع الصكوك التشريعية اللازمة .

6- معاودة اقلاع العمل بمناجم الشركة العامة للفوسفات والمناجم

-البدء باستثمار الفوسفات بعد تحرير المناجم من خلال خطة إسعافيه هدفت الى انتاج حوالي( 1 مليون طن) حتى نهاية عام 2017 تم تحقيق (735 الف طن) منها والبدء بالتصدير إلى الدول الاجنبية , وتجاوز العقبات التي واجهت عملية التسويق الخارجي والتي نتجت عن العقوبات الاقتصادية على القطر حيث تم تصدير 56 الف طن ويجري العمل حالياً على توقيع عقود بيع للعام 2018, كما تم تأمين حاجة معمل الاسمدة الفوسفاتية من الفوسفات الخام مما أدى الى اعادة تشغيله عن طريق تزويده بكمية (2 الف طن يومياً ) , مما أدى الى توفير القطع الاجنبي اللازم لاستيراد الاسمدة الفوسفاتية من الخارج .

-يتم العمل حاليا ً وفق الخطة المتوسطة لإعادة تأهيل المعامل والاليات المدمرة لإنتاج بحدود 8 مليون طن خلال العام 2018 , تمهيدا ً للوصول الى الخطة الاستراتيجية وتحقيق انتاج وتسويق حوالي 15 مليون طن في نهاية العام 2020 بالتعاون مع شركات الدول الصديقة .

الجيولوجي سمير الاسد في صور..