[HTML][/HTML]
































مع تواصل الاستهداف الإرهابي لقطاع النفط.. خطط إسعافية واستراتيجية لإعادة الإنتاج لمعدلاته

القسم: تقارير | أضيف بتاريخ: 1-03-2015

 

تعمل وزارة النفط والثروة المعدنية حاليا على اعداد خطط إسعافية متوسطة وبعيدة المدى لإعادة تأهيل ما تم تخريبه والعودة بالإنتاج تدريجيا إلى المعدلاتالطبيعية وفق الخطة الاستراتيجية في ظل الاستهداف الإرهابي المتواصل لقطاع النفط والغاز في سورية والحصار الاقتصادي المفروض عليها. 

ووفقا لمصادر في الوزارة فإن “العمل جار للبحث عن مصادر اضافية للنفط والغاز من خلال التنقيب والاستكشاف البحري والانتاج بالطرق غير التقليدية” ولاسيما أن دراسات أولية أثبتت “أن المياه الاقليمية السورية تتمتع بمأمولية عالية ووجود حالات مشابهة للحقول المكتشفة مقابل الشواطىء الفلسطينية ووجود رشوحات نفطية في المناطق الشاطئية وأحواض رسوبية تتوافر فيها صخور مولدة وخازنة وتوفر مظاهر جيولوجية وتركيبية مهمة وتنوع المصائد المحتملة”.

 

وتتعرض البنى التحتية لقطاع النفط والغاز منذ بداية الأزمة في سورية للتدمير والتخريب على يد التنظيمات الارهابية إضافة لسرقة محتويات عدد من المواقع من تجهيزات ومعدات واحراق ابار نفطية وغازية وتفجير خطوط النقل والاعتداء على المنشات الانتاجية بشكل ممنهج.

 

وبالتوازي مع الأعمال التخريبية يعمد تنظيم داعش الإرهابي إلى سرقة النفط من الآبار السورية وبيعه في الأسواق العالمية عن طريق وسطاء أتراك لتمويل أعماله الإجرامية بدعم من نظام أردوغان الاخواني الذي يتجاهل توصيات مجلس الأمن الدولي القاضية بمنع الاتجار بالنفط مع التنظيمات الإرهابية.

 

وتعود مراحل تطور الازمة الراهنة على قطاع النفط إلى اواخر عام 2011 حيث فرضت العقوبات الاقتصادية الجائرة وتوقف تصدير النفط وخفض الانتاج الى حدود حاجة المصافي وعلق مقاولو الخدمة أعمالهم بالتزامن مع التعدي على منشات انتاج ونقل النفط والغاز وانخفاض معدلات الانتاج الى اقل من حاجة المصافي وتصاعد الاعمال الارهابية وخروج بعض المواقع الانتاجية من الخدمة وتوقف انتاج النفط الخفيف وبدء قيام التنظيمات الإرهابية بسرقة النفط.

 

وأخذت عمليات سرقة النفط وفقا للمصادر اشكالا متعددة من خلال فتح الابار بطرق عشوائية ومن خزانات التجميع وخطوط النقل وادت لأضرار جسيمة بالطبقات المنتجة وتلوث البيئة من جراء إضرام النار في ابار نفطية بعد خلاف نشب بين افراد التنظيمات على تقاسم النفط المسروق وهذا ما تعتبره الوزارة من “التحديات الرئيسية لاستئناف عمليات الانتاج نظرا لحجم التلوث الواسع وارتفاع تكاليف إزالة هذه الآثار”.

 

ومع تصاعد الأعمال الإرهابية وتوقف انتاج النفط الخفيف وتخريب منظومة نقل النفط الثقيل من الحقول الرئيسية المنتجة انخفض الانتاج حسب تقارير وزارة النفط والثروة المعدنية من 386 ألف برميل يوميا في عام 2010 إلى 170 ألف برميل في عام 2012 و 9 الاف برميل في عام 2014 .

 

ولم يكن قطاع الغاز بمنأى عن التخريب فقد تعرضت خطوط النقل والمعامل للاستهداف من قبل التنظيمات الإرهابية وخاصة معملي غاز الجبسة ودير الزور وتوقف انتاج الغاز المرافق مع النفط حسب مصادر وزارة النفط. وحسب مصادر الوزارة فقد بدأ تأثير الأزمة على إنتاج الغاز في عام 2012 وانخفض الإنتاج “بشكل حاد” تبعا لانخفاض النفط كما انخفض إنتاج الغاز الحر بسبب تعديات التنظيمات الإرهابية على معامل وخطوط نقل الغاز.

 

ولم تقتصر خسائر قطاع النفط والغاز على الأضرار المادية الباهظة حيث سجل استشهاد 172 عاملا و118 جريحا و88 مخطوفا إضافة لهجرة عدد الكوادر المؤهلة والمدربة وفقا للمصادر.

 

وتشير المصادر إلى أن الإجراءات السريعة المتخذة من قبل الوزارة ساعدت في تنفيذ الصيانات الطارئة على التعديات الحاصلة على خطوط ومحطات ومعامل الغاز بخبرات محلية و”الحفاظ على معدلات إنتاج مقبولة من الغاز” والاستمرار بتأمين تغذية محطات توليد الطاقة الكهربائية.

 

يذكر أن الوزارة قامت بمسح سايزمي نحو 800 كيلومتر طولي عام 1974 مقابل الشواطىء السورية ومسح سايزمي 5000 كيلومتر طولي بنوعية جيدة وتقسيم المياه الاقتصادية الى عدة قطاعات وطرح مناقصات وصولا لتوقيع عقد مع شركة سيوز نفتا الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في البلوك البحري رقم /2/ وباشرت الشركة اعمالها.

 

ويعود تاريخ البدء عن التنقيب عن النفط والغاز في سورية إلى عام 1892 من قبل شركة ألمانية وانتاج النفط لاول مرة في سورية في ايار عام 1968 من حقل السويدية في محافظة الحسكة بعد ان تم انشاء اول محطة ضخ في تل عدس واستثمار الغاز في عام 1973 في تشغيل عنفات توليد الطاقة الكهربائية بالسويدية.

وعملت الوزارة في مراحل لاحقة على تشييد البنى التحتية في قطاع النفط والغاز وتركزت على انشاء منظومتين لنقل النفط الخام الخفيف والثقيل بطول 1180 كم وخزانات لتجميع النفط الخام بسعات تخزينية تصل الى 7 ملايين برميل ومصبين بحريين في كل من مدينتي بانياس وطرطوس لتصدير واستيراد المشتقات النفطية ومصفاتين في حمص وطرطوس ويتم العمل حاليا على انشاء مصفاة ثالثة في منطقة الفرقلس.

 

طلال ماضي


نسخة للطباعة نسخة للطباعة


أضف تعليق: ملاحظة: لن يتم نشر أي تعليق يتضمن الإساءة والذم والتجريح والاتهامات غير الموثقة - ويفضل التعليقات التي تشير الى مواضع الخلل والسلبيات بشفافية وتتضمن اقتراحات بناءة :



syriaoil