أخبار النفط والغاز السوري

واشنطن بوست: تشكيل نظام نفطي عالمي جديد

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في مقال نشرته بعنوان نظام نفطي عالمي جديد ان هناك ملامح خريطة نفطية عالمية جديدة اخذة في التشكل وإن التركيز لتزويد الولايات المتحدة بالذهب الأسود سيتركز على نصف الكرة الأرضية الغربي.

 

 

 

وأضافت الصحيفة ان هذا التحول ينطوي على أهمية كبيرة بالنسبة للعرض والسياسة النفطية العالمية ذلك أنه يحدث من قبيل المصادفة تقريبا وليس في سياق خطة كلية أو سياسة رئيسية.

 

وأشارت الصحيفة إلى انه لطالما ظل السعي لتبني سياسة نصف كروية للطاقة للولايات المتحدة مثار نقاش منذ أزمة الإمدادات النفطية في سبعينيات القرن الماضي وخصوصا ان مفهوم الطاقة نصف الكروية في السبعينيات والثمانينيات استند على دعامتين هما فنزويلا التي كانت مصدراً معتمداً للنفط منذ الحرب العالمية الثانية والمكسيك التي عاشت طفرة نفطية هائلة حولتها من دولة مستوردة للنفط إلى مصدر رئيسي له.

 

ولفتت إلى ان المكسيك التي يشكل النفط فيها 35 بالمئة من العائدات الحكومية تعاني من تدني الإنتاج وقد تصبح مستوردة له في وقت لاحق من العقد الحالي ما لم تطرأ إصلاحات على قطاع النفط والاستثمار الأجنبي.

 

 

وأوضحت الصحيفة ان السياسة النفطية الجديدة تستند على مصادر لم يكن لها دور كبير في السنوات الأخيرة لكن ذلك الدور بدا ممكنا الآن بفضل الفتوحات والتقدم في مجال التكنولوجيا فخلال أكثر من عشر سنوات تحولت رمال كندا النفطية من مصدر هامشي إلى مورد رئيسي للنفط إذ يبلغ إنتاجها اليوم من تلك الرمال 5ر1 مليون برميل يوميا.

 

وقالت الصحيفة انه يمكن لرمال كندا النفطية أن تضاعف إنتاجها إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا بحلول العقد المقبل وستجعل هذه الزيادة من كندا منتجاً نفطياً كبيراً وخامس أكبر منتج في العالم بعد روسيا والسعودية والولايات المتحدة والصين.

 

وأضافت الصحيفة انه في الطرف الآخر من محور النفط بنصف الكرة الأرضية الغربي تقع البرازيل التي تملك مخزونات كبيرة من النفط وان التطور الرئيسي الثالث في مجال الإمدادات النفطية حدث في الولايات المتحدة بفضل تكنولوجيا الصلصال في ولاية داكوتا الشمالية كما حدث تطور مماثل في أجزاء أخرى من الولايات المتحدة وتحديدا في جنوب وغرب تكساس.

 

وأشارت الصحيفة إلى انه من شأن هذه التطورات الثلاثة أن تحدث تغييراً جوهرياً في انسياب النفط عالميا موضحة انه على الرغم من ذلك سيظل نصف الكرة الغربي بحاجة لإمدادات نفطية من باقي أرجاء العالم غير أن تلك الحاجة قد تتراجع إلى ما دون النصف بحلول العام 2020 ما يعني تراجع الواردات من غرب أفريقيا.

 

وقالت الصحيفة ان ذلك النفط الذي كان يتجه يوما من الأيام غربا سيتدفق نحو الشرق حيث الأسواق الآسيوية الصاعدة وهو ما قد يؤشر إلى تحول جيوسياسي كبير وبما يعنيه ذلك من تزايد رهان الاقتصادات الآسيوية على استقرار الإمدادات النفطية.

 

وختمت الصحيفة بالقول انه بالنسبة لنصف الكرة الغربي فإن التحول يعني تدفق مزيد من النفط من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال بدلا من تدفقه من الشرق إلى الغرب وان كل ذلك يعكس كيف أن الأفكار والاختراعات الجديدة تعيد رسم خريطة العالم النفطية وتعيد صياغة مستقبل الطاقة.

 

سانا