[HTML][/HTML]
































أُقْتُلُواْ بِيْلَ خَلِيْجِ المَكْسِيْكْ البِتْرُولِيّْ!

القسم: مقالات | أضيف بتاريخ: 29-04-2010

في سياق تقدم البحث و التطوير التقني البترولي العام، نعتز كثيراً بكل ما يتمُّ من فلاح و تقدم في إطار كشف و تأكيد و تقويم مكامن الثروات البترولية العالمية، كما نسعد أكثر بحسن ” ترشيد ” استغلال هذه المكامن في كل مكان، و بخاصة ذلك التطور المشهود في مختلف أشكال إتقان ” الحفر المائل و الافقي و…الخ ”

 الذي يجري استخدامه منذ بضعة عقود خلت من الزمان و حتى اليوم. المذهل حقاً، و الجديد فعلاً في التعبير عن قوة شان هذا الاتقان، أنه ساعد مستخدميه مؤخراً على ” تسهيل أمر (!) “صُناعُ القرار البترولي العربي الكبار، و هم يتابعون تأكيد مصداقية ” طواعيتهم: susceptibility ” لأوامر و نواهي الشقيقات البتروليات الخمس، و هي التعليمات الشمولية – الطاقية القاضية جميعاً بأن: يقوم ” بعضُ ” العرب في ( أوبيك / أوابيك ) ببذل ما بوسعهم من تمويل / سياسة / أمن / …الخ، في مساندة أعمال الاستكشاف و الحفر و التطوير العربية لكي تصب بنهايات المطاف في بحر ” وفرة البترول العربي الرخيص نسبياً ” تحـــت شمـــس الكوكــب (!؟)( أنظر التفصيل مثلاً في وقائع مؤتمر الطاقة العربي التاسع، الدوحة، 9-12 أيار، قطر ). ما أفسد التعبير عن مضاء هذه الطواعية مؤخراً، هو ذلك التفجر البترولي الرهيب القائم الآن في ذات ” بئر خليج المكسيك ” (!؟) قرب الشواطيء الأمريكية:

( أنظر التفاصيل مثلاً في: www.msnbc.com :
BP resumes ‘top kill’ effort to stop leak
Gulf disaster becomes biggest spill in U.S. history, May 27, 2010)

ثمة من يقف ليقول باستغراب كبير: ” إتق الله يا أخي، كيف تحقق لك ربط توجه هذه الطواعية الاستكشافية العربية بذلك التفجر الفريد الآخذ بناصية العمل البترولي القائم فوق منصة الشقيقة البترولية الكبرى ( BP ) في خليج المكسيك؟ “. و في الوقت الذي يتوفر به العديد من الأمثلة المقاربة / المحاكية لما نقول، نرى في خضم فورة انتشار الحوارات الاستراتيجية العالمية الكبرى اليوم، و بخاصة ” إستراتيجية أوباما الأمنية الجديدة ” ( أنظر التفاصيل مثلاً في موقع: www.Arabiccnn.com: الجمعة، 28 أيار/مايو 2010، آخر تحديث 08:41 ). أنه من الأجدى إيراد الحوار ( dialogue ) التقني المتواضع و الممكن التالي: باعتبار أن الحفر الاستكشافي / التطويري في الخليج العربي قائم ليل نهار على يد جيل مخلصٍ من أخوتنا الحفارين، لن يعدم المتابع لنشاط هؤلاء الشجعان فرصة مشاهدة أحد قادة ” الحفر العميق: الأفقي، المائل،…الخ ” ، و هو يأمر حفاريه بالمضي قدماً فوق ” طبقة الخفّ العربية / الايرانية ” مثلاً، ، فإذا بهم لحسن / لسوء الحظ يعبرون القشرة الأرضية ليحط بهم الرحال في خليج المكسيك إياه. وا فرحتاه لقد جاء الفرج، و لم يعد ثمة من خوف على أمن نقل البترول العربي المنتج كالفرات (!؟) اليوم، فبهذا الانتصار الجديد يمكن مثلاً تحقيق الربط المباشر بين مكمن ” طبقة الخف العربية / الايرانية الجبارة ” ( ذات الضغط الطبقي الشديد المعروف ) بمكامن طبقات خليج المكسيك المتكسرة التي تعمل فوقها منصة الشقيقة البترولية الكبرى ” BP ” المحترقة الآن (!؟) و كفى الله المنتجين / المستهلكين شرَّ القتال. و في غمرة هذا الانتصار الكبير جاء حدوث هذا الانفجار على منصة ( BP ) مع مزيد الأسف. ربما يخطر ببال احدهم، في رئاسة اركان إمبراطورية الظلام البترولية، أن يعزو حدوث هذا الانفجار مثلاُ لاستهتار ذلك الحفار العربي، / المسلم / الأصولي….الخ(!؟)، العامل فوق تراب ” طبقة الخف العربية / الايرانية ” البداية، و إستهانته بضبط نهاية اتصال أنبوبه القادم من عند مكمن محكم فائق الضغط الطبقي الجيولوجي ( كمكن الخف العربي / الايراني هذا ) إلى مخرج مناسب له عند مكمن جيولوجي متكسر عميق ( كمكمن خليج المكسيك الخاص بشركة BP ). لا ريب في أن ذنب هذا الحفار المسكين كبير(!؟)، فهو قد أفشل حقاً: دون قصد أو عمداً ( و الله أعلم ) عملية تواصل (!؟) نقل محتويات ” مكمن الخف العربي / الايراني الجبار ” مباشرة لأحضان خزانات شركة ( BP ) الاستراتيجية، و هو ذنب كبير لا يغتفر طبعاً. و نعتقد أن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري روضام كلينتون الجبارة / الناعمة ( حسب لغة استراتيجية أوباما الأمنية الجديدة )، ستبادر فوراً بنقل تفاصيل العقاب لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث لا نستبعد – في ظل النعومة السياسية الأمريكية/ التلمودية الطارئة – أن يأخذ العقاب الشمالي هذا غير شكل تكليف المصارف الخليجية العربية المسرورة / المنتشية بتبليط البحار، و ذلك ” بمساعدة ” الشقيقة الكبرى ( BP ) في رأب الصدع الطاريء، الذي سببته غفلة ذلك الحفار المائل العربي. ربما يشمل هذا التكليف حث قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ( GCC ) أيضاً على المبادرة لتمويل مختلف برامج تنظيف البيئة الأمريكية، كل ذلك إضافة إلى الشد على يد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ” الخائف تحت مظلته الأمنية الاستراتيجية الناعمة ” من غضب إمبراطورية الظلام البترولية عليه، كونه عمد مكرها، عبر تردده في حسم الأمور ضمن المنطقة العربية، إلى تذكيرها بفشل سابقه جورج والكر بوش، ( بل المرسل التلمودي المهووس، كما تؤكد مذكراته المنشورة مؤخراً )، في ” تنفيذ المهمة ” القاضية بإعلاء راية السيطرة التلمودية على أقدار العرب جميعاً. ربما ستناور هيلاري روضام كلينتون بنعومتها الجبارة الطارئة، قائلة ما معناه: ” إن الذنب في احتراق منصة ( BP ) لا يقتصر على من هو وراء الحفار العربي ( ذلك الفاشل في إيصال طرفي أنبوب الحفر المائل) بل يمكن أن يشمل سيكار الرئيس الكوبي السابق فيديل كاسترو الصامد الذي أشعل النار في سهل منصة ( BP) كلها، و ربما تفكر إيضاً بإلصاق تهمة ما بالرئيس الفينيزويلي هوغو شافيز، كإرساله بعض التقنيين البتروليين الخفيين ليعملوا من فوق المنصة البترولية المحترقة، و ربما تعمد أيضاً إلى إتهام بعض التقنيين الطاقيين و البيئيين الغيارى مثلنا على حسن بقائنا البشري باي أمر، و ذلك حين نستخدم تعبيراً بترولياً دارجاً يقول مثلاً: ” بقتل البئر: killing the well “. و في مثل هذه الأحوال القاهرة، يحفزنا التعبير البترولي القائل ” بتنفيذ مهمة قتل البئر المتفجر هذا: BP’s ‘ top kill’ mission “، سواء بالطين أو العجين، ، على التفكير بذلك المخرج السينمائي العالمي العبقري ” كوينتين تارانتينو : Quentin Tarantino “، حيث نعتقد بانه قادر على اختراق أسرار الصناعة البترولية العالمية، و التفكير معنا بتصوير فيلم جديد لا سابق له، يبتكر أسلوباً سينمائياً – درامياً جديداً، يدور حول ” قتل ” بئر ( BP ) في خليج المكسيك. و في حال قبول المخرج تارانتينو بإقتراحنا المتواضع هذا، نتوقع منه أن ينتج فيلما درامياً / عنيفاً بعنوان : ” إقــتــلــوا البــعــيــر بــيــل: Kill Bill the Camel ” و يرد هنا ذكر تعبير ” البعير – camel ” بوحي من حوارنا المبين أنفاً، و ذلك حين استخدمنا ضمنه إسم ” طبقة الخف العربية / الايرانية الجبارة “، و الخف ببساطة شديدة هو قدم البعير و ليس غيره بطبيعة الحال. و في حال التقبل الأوسع إلاقتراحنا المتواضع هذا، يمكن للمخرج الكبير تارانتينو أن يتجاهد في إنتاج بضعة حلقات من هــذا الفيلــم ( و ذلك كما فعل في مجموعته العقائدية البديعة المشهودة بعنوان : ” إقــتــلــوا بـــيــل :Kill Bill ” ). و إذ تحتشد غيوم صراع القوة الطاقية العالمية / الناعمة (!؟) اليومً، و تتلبد خصوصاً في الوطن العربي، لا نستبعد من هذا الفنان المبدع الكبير أن يعمد إلى توسيع إطار اقتراحنا الأخير هنا، و يفكر ملياً في التعاون مع نظيره المخرج المميز السيد راجي شاشماز ( بل ذلك الفنان التركي الناشيء الذي ابدع في إنتاج و إخراج و تمثيل مسلسل وادي الذئاب )، فينجزا معاً مجموعة تارانتونية / شاشمازية تحمل العنوان المقترح أعلاه. و بتحقق ذلك أيضاً، نتوقع مستقبلاً مشاهدة قتل أكثر من ” بعير ” عربي أو إيراني أو تركي …الخ (!؟) في وديان الضباع، الضياع،…الخ، هذا إن لم يسعف الله عباده المستضعفين في الأرض اليوم بتحقق البشارة القائلة : ” و بشر القاتل بالقتل …”.

الدكتور عدنان مصطفى
وزير النفط و الثروة المعدنية الأسبق ( سورية)
رئيس الجمعية الفيزيائية العربية
profamustafa@myway.com


نسخة للطباعة نسخة للطباعة


2 عدد التعليقات على : “أُقْتُلُواْ بِيْلَ خَلِيْجِ المَكْسِيْكْ البِتْرُولِيّْ!”

  1. آلاء الخطيب يعلق:

    رب ضارة نافعة… يجب على شركات استخراج النفط رفع معايير السلامة والتركيز على تطوير تكنولوجيا التنقيب النظيف خاصة في المناطق الحساسة بيئياً كالبحار…
    شكراً لك دكتور عدنان على هذا المقال الممتع.

  2. prof a.k.hariri, aleppo university يعلق:

    عزيزي أ.د.عدنان مصطفى اللهم انكم مازلتم تبلغون وتشيرون الى مكامن الفساد البترولي العالمي , هذه الثروة التي وهبنا الله اياها على مدار ملايين السنين تدمر وتستنزف من قبل أعداء الانسانية بشكل قذر لامثيل له على غرار وحشيتهم في العديد من الدول والتي تلتهم أرواح الأبرياء.وأتساءل هل من الانصاف لبني الحمير أن نشبه بوش بهم ,ارجو أن نجد وصفا”له يعبر عن اجرامه الانساني في حق البشرية والتي طالت شعبه في نهاية المطاف , أرى ياأستاذنا ضرورة ايجاد الوصف الحقيقي لهذا الكر القذر ,فأنتم أجدر مني لغويا”.دمتم يا أبا معد ناصحا”وطنيا”بما أمدكم الله من معرفة ,نأمل منكم تسليط الضوء على مسيرة التعليم العالي في الوطن العربي وانحدار جامعاتنا العربية وذالك من خلال مسيرتكم وخبرتكم في هذا المضمار لفترة تجاوزت نصف قرن من الزمن ,والتي شهدت خبرة عالية المستوى على الصعيد المحلي والعربي والعالمي في بريطانيا وايطاليا وأمريكا و……. اخوكم عبدالقادر



syriaoil